وقد تنقّل في عدّة بلدان ، وانطلق بدعوته ، وقابل حكّاماً ومسؤولين يعالج مشكلات دعوته وقضاياها .
ورثاه رضوان سعيد في قصيدة طويلة ، أبياتها الأُولى تقول :
أنأسو أم نقيم على الجراح * ونرثي أم يعد من النواح
ونشكو بثّنا أم قد كفانا * بأنّ الرزء أكثر من فصاح
لقد جلّ المصاب فكم رزئنا * ورزء اليوم جلّ عن البواح
عشية جاء نعيك بات قلبي * يلوّى بالأسى غضّ النواحي
( انظر ترجمته في : تتمّة الأعلام 2 : 206 - 207 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 2103 - 2104 ) .
محمّد الفاضل ابن عاشور
محمّد الفاضل بن محمّد الطاهر ابن عاشور : أديب ، خطيب ، مشارك في علوم الدين ، وأحد طلائع النهضة الحديثة النابهين في تونس .
ولد سنة 1909 م في تونس ، وتخرّج بالمعهد الزيتوني ، وأصبح فيه أُستاذاً ، فعميداً له .
وكان من أنشط أقرانه دؤوباً على مكافحة الاستعمار الذي كان يسمّى « الحماية » ، وألقى محاضرات في جامعة السوربون الفرنسية وجامعة إسطنبول التركية وجامعة عليكرة الهندية . كما شارك في ندوات علمية كثيرة وفي بعض مؤتمرات المستشرقين .
شغل خطّة القضاء بتونس ، ثمّ منصب مفتي الجمهورية التونسية . وكان عضواً في المجمع اللغوي بالقاهرة ، وفي رابطة العالم الإسلامي بمكّة .
عاش في حياة أبيه مسترشداً بتوجيهه ومعتمداً على مكتبته الحافلة بالنفائس .
توفّي عام 1970 م تاركاً بعض المؤلّفات ، المطبوع منها : أعلام الفكر الإسلامي في تاريخ المغرب العربي ، الحركة الأدبية والفكرية في تونس ، أركان الحياة العلمية بتونس ، أركان النهضة الأدبية بتونس ، التفسير ورجاله .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 6 : 325 - 326 ، موسوعة أعلام المغرب 9 : 3419 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1399 - 1401 ) .