حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع ، منها : جائزة جمعية « أصدقاء الكتاب » بلبنان سنة 1972 م ، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976 م ، ووسام التيّار الفكري الإسلامي القائد المؤسّس سنة 1998 م .
حقّق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة : جمال الدين الأفغاني ، ومحمّد عبده ، وعبد الرحمان الكواكبي ، وألّف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي ، مثل : الدكتور عبدالرزّاق السنهوري باشا ، والشيخ محمّد الغزالي ، ورشيد رضا ، وخير الدين التونسي ، وأبي الأعلى المودودي ، وسيّد قطب ، وحسن البنّا ، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب ، كما كتب عن تيّارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل : غيلان الدمشقي ، والحسن البصري .
أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصّصة ، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية ، ونال عضوية عدد من المؤسّسات الفكرية والبحثية ، منها : المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي .
وقد اتّسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والإسلامية والتي وصلت إلى ( 200 ) مؤلّفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية ، والإسهام في حلّ المشكلات الفكرية ، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأُمّة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها .
إنّ أهّم ما يميّز فكره هو إيمانه ودفاعه عن وحدة الأُمّة الإسلامية وتدعيم شرعيتها في مواجهة نفي البعض لها ، حتّى نعت العلمانيّون الدكتور عمارة بأنّه المنظّر للحركة الإسلامية ، ويقول هو : « ذلك شرف لا أدّعيه ، وهم لا يقصدون منه المديح ، وإنّما استعداء السلطات ضدّي ! » .
وينتمي المفكّر إلى المدرسة الوسطية ويدعو إليها ، فيقول عنها : « إنّها ( الوسطية الجامعة ) التي تجمع بين عناصر الحقّ والعدل من الأقطاب المتقابلة ، فتكوّن موقفاً جديداً مغايراً للقطبين المختلفين ، ولكن المغايرة ليست تامّة ، فالعقلانية الإسلامية تجمع بين العقل
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 378
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٧٨