وَالْمُؤْمِنُونَ »
( سورة التوبة : 105 ) .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 6 : 246 ، معجم المؤلّفين 10 : 212 - 213 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 2 : 239 - 256 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 126 ) .
محمّد عبداللَّه العمري
القاضي محمّد بن عبداللَّه بن حسين بن علي العمري ( 1334 ه - 1380 ه ) : وكيل وزارة خارجية المملكة المتوكلّية اليمنية ، وأحد الأعضاء المؤسّسين لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة سنة 1947 م ، وكان يمثّل مع صديقه الشيخ علي بن إسماعيل المؤيّد الشيعة الزيدية في مجلس إدارة تلك الدار .
من مؤلّفاته « سفينة الأدب والتاريخ » الذي نشرته دار الفكر المعاصر البيروتية ودار الفكر الدمشقية سنة 1422 ه بتحقيق الدكتور حسين بن عبداللَّه العمري في ثلاثة مجلّدات .
وقد نشرت له مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية في عددها الرابع سنة 1949 م مقالًا بعنوان « هل من جامعة إسلامية ؟ » ، يقول فيه : « أوّل واجب على المسلمين في سبيل تحقيق هذا المقصد الشريف أن تصفو منهم القلوب ، وتستلّ منهم العداوات ، وأنّ يتخفّفوا من الخلافات المضنية التي فرّقت بينهم ومكّنت الخصوم والأعداء من أعناقهم ، فإنّه لا قوّة مع خلاف ، ولا هيبة مع نزاع وشقاق ، ولا تجدي دعوة من الدعوات يوجّهها إلى العالم قوم هم أنفسهم عنها معرضون ولطريقها السوي متنكّبون . . . لقد بلّغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رسالته ، وأدّاها كما يجب ، ونصح بالاعتصام بالوحدة ، كما أشار إلى المشاق التي تعترض المتمسّك بدين الإسلام وفضائل الإسلام . . . إذا كان اللَّه قد أوصى المؤمنين الأوّلين بهذه الوصية الجامعة الحكيمة [ أي : الاعتصام وعدم التفرّق ] التي تجمع عناصر النجاح والسياسة والحكمة ، فإنّ المسلمين اليوم في حاجة أمسّ وضرورة أشدّ للاعتصام بحبل اللَّه واطّراح التفرّق وعوامل الضعف في أيّة صورة ؛ لأنّ أعداءهم اليوم أكثر وأقدر وأصبر من أعداء آبائهم الأوّلين ، ولأنّ العالم اليوم يمضي قدماً ، فلا يعذر المتخلّفين ، ولا يستمع إلى خلاف المختلفين وجدال المتجادلين . فهل يصيغ المسلمون إلى هذا النداء الذي ينبعث من قلب