تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الإخوان المسلمين ، ليس على مستوى سورية وحدها ، بل على مستوى العالم الإسلامي ، وكتبه جديرة بإعادة طباعتها والترويج لها ودراستها ، ففيها ما ليس في سواها من كتب الدعاة . . فيها وعي عميق ، وثقافة نادرة ، في أُسلوب عربي قرآني متميّز » . ويقول الأُستاذ حسني أدهم جرّار : « العالم المفكّر ، والسياسي المتمرّس ، والداعية المربّي ، الأُستاذ محمّد المبارك ، كان فقيهاً باحثاً ، وأديباً متميّزاً ، ورائداً من روّاد الفكر العربي الإسلامي المعاصر . كان عالماً متفتّح الذهن . . آتاه اللَّه علماً واسعاً ، وذكاءً حادّاً ، ورأياً سديداً ، وبصيرةً نافذةً ، وقدرةً على الحوار . وكان من الناس الذين جمعوا بين الثقافتين : الثقافة العربية الإسلامية ، والثقافة الغربية ، وجمع بين الدراسة الدينية وبين الدراسة المدنية ، وكان لهذا الجمع أثر واضح في وعيه وتفكيره ونشاطه » . كان من عادة الشيخ محمّد المبارك أن يتوجّه من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة بين فترة وأُخرى للصلاة في المسجد النبوي . وفي إحدى المرّات ، وهو متوجّه من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة ، بعد محاضرة ألقاها في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة يوم الاثنين 4 / 2 / 1402 ه ، وبعد مكوثه لمدّة يومين بالمدينة المنوّرة مع أُسرته ، وفيما كان الشيخ المجذوب يستعدّ لاستضافته على طعام الغداء في منزله يوم الخميس 7 / 2 / 1402 ه ، إذا بالهاتف ينقل له خبر وفاة الأُستاذ المبارك وهو في طريقه إلى مستشفى المدينة المنوّرة إثر نوبة قلبية بعد وقت قصير من عبارة قالها وهو يمرّ من أمام مقبرة البقيع : « هنيئاً لمن يُدفن في البقيع » قبل وصوله للمستشفى ، وقد صلّي عليه في مسجد ( قباء ) عقب صلاة الجمعة ، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة ، حيث كان يتمنّى ذلك . وقد رثاه الشاعر الإسلامي ضياء الدين الصابوني بقصيدة قال فيها :
أبكي الشمائل والفضائل والنهى * أبكي الأُخوّة والوداد الأكملا فلقد عرفتك مخلصاً متواضعاً * ولقد عرفتك في المكارم أوّلا
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 322 | محمد الساعدي