ضرورة كتابة علم اجتماع إسلامي متّفق مع مسلّمات الإسلام وثوابته في القرآن والسنّة النبوية . . وقد كلّف في آخر حياته في الجامعة الأردنية بتدريس علم الاجتماع الإسلامي على صعيد الجامعة للطلّاب من جميع الكلّيات » .
ويقول الدكتور يوسف عبد اللَّه القرضاوي : « كان الأُستاذ محمّد المبارك أحد الذين يفكّرون بالإسلام ، ويفكّرون للإسلام ، وهكذا عاش لهذا الدين ، وعاش بهذا الدين ، فهو أحد العقول القلائل في هذا العالم الإسلامي التي تفكّر بالإسلام وتفكّر للإسلام . . إنّ من خصائص تفكير الأُستاذ المبارك النظرة الشمولية للإسلام ، فالإسلام وحدة لا تتجزّأ ، الإسلام كلّ شامل . . كذلك يتميّز الأُستاذ المبارك بالاعتدال والتوازن ، إنّه لا يقف على طرف ضدّ طرف آخر ، إنّه يحاول أن يقف الموقف الذي وصف اللَّه به أُمّة الإسلام :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً »
( سورة البقرة : 143 ) .
ويقول الأُستاذ أنور الجندي : « من خلال التأمّل في شخصية الأُستاذ محمّد المبارك تبدو لنا ملامح شخصية باحث عربي إسلامي نابه ، يلفت النظر بأصالته ومرونته وعمقه في تناول القضايا المصيرية للعالم العربي والأُمّة الإسلامية ، وهو واحد من روّاد المدرسة التأصيلية التي تجمع بين التجديد والبناء على أساس من القيم الأساسية للفكر الإسلامي والثقافة العربية » .
ويقول الأُستاذ عبد اللَّه الطنطاوي : « كان الأُستاذ محمّد المبارك يحبّ الناس ويمشي في حاجاتهم ، ولمّا كان وزيراً كان الوزير القدوة في كلّ وزارة دخلها ، يخدم إخوانه ويدعو إلى جماعته بسلوكه الإسلامي المتّزن وبلسانه العفّ الذي اعتاد على أن يقول الخير أو يصمت ، وفي الجامعة كان مثال الأب الحاني على أبنائه الطلّاب والطالبات ، وكان الذين يعملون بإمرته يحبّونه ويجلّونه ؛ ولما يرون فيه من استقامة . كان يعيش حياة وسطاً ، حتّى إنّه عندما كان وزيراً لم يكن يملك سوى معاشه الشهري الذي ينفقه على أُسرته ، ولم يكن له بيت يملكه إلّافي عام 1963 م بفضل قطعة أرض اشتراها منذ زمن طويل ، ثمّ ارتفع ثمنها فتفاوض مع بعض الناس على أن يعمّروها ويعطوه شقّة فيها ! وكان من أبرز مفكّري