تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الباقوري الذي تزوّج من ابنته . وقد عرف عن الشيخ دراز كفاحه وبطولته في مواجهة الاحتلال الإنجليزي على جميع الجبهات في ساحة الأزهر ، وكان أوّل من رفع شعار الهلال مع الصليب أثناء ثورة 1919 م لتحقيق الوحدة الوطنية بين عنصري الأُمّة ، فاعتقل وأُبعد عن القاهرة أكثر من مرّة . وله باع طويل في السياسة المصرية على مدى نصف قرن ، منذ أن بدأ حياته السياسية عام 1910 م بالحزب الوطني القديم حتّى كوّن جماعة الكفاح لتحرير الشعوب الإسلامية ، وتولّى منصب « حكمدار » القاهرة إلى جانب عمله كقائد للحرس الوطني الذي أنشأته ثورة 1919 م ، على الرغم من أنّه ظلّ مرتبطاً ومتحمّساً للحزب الوطني القديم بعد انتهاء ثورة 1919 م بإعلان استقلال مصر وإعلان دستور 1923 م ، فذهب في تحمّسه هذا إلى أبعد مدى ، حتّى إنّه خاصم كلّ الأحزاب وكلّ الزعماء ، وعلى رأسهم سعد زغلول . توفّي سنة 1977 م . وقد نشرت له مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية بعض المقالات ، منها : الإسلام - الأزهر - التقريب ، الأزهر ووزارة المعارف ، الحروب الصليبية في شكل جديد . وقد كتب داعياً إلى ضرورة العمل على جمع كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وتصفية الخلافات بينهم بعرضها على كتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وما كان عليه السلف الأوّل من المؤمنين . وذكر : أنّ المسلمين متّحدون في الواقع غير مختلفين ، فالأُصول واحدة ، والوسائل واحدة ، وما الخلاف إلّافي التطبيق ، وإذا جاز اختلاف المسلمين في الفقه والفروع ، فكان منهم الحنفي والمالكي والحنبلي والشافعي والزيدي والإمامي ، وأزال اللَّه تعالى في هذا العصر ما كان بينهم من عداوة وبغضاء ، فلم لا يجوز بينهم اختلاف هادئ فيما هو وراء الأُصول المتّفق عليها من ألوان المعارف الفكرية التي ليست من العقائد ؟ ! وله في التقريب : « بزغت شمس الهداية الإسلامية من هذا المشرق على حين فترة من الرسالات وضلالة من الناس ، واختلاف بالأهواء والشهوات ، وظلم من الأقوياء للضعفاء ،