تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الثقافية الإسلامية المعاصرة . . الرجل بدأ يتكلّم عن اللغة ، ويتكلّم بها أديباً . . أقرأ كلماته في « التحرير والتنوير » فأستغرب ؛ لأنّه وطأ كلمات مستغربة وجعلها مألوفة ، وحرّر الجملة العربية من بعض الخبات الذي أصابها في أيّام انحدار الأدب في عصوره الأخيرة . ولكن الرجل لم يلق حظّه . . . ابن عاشور لا يمثّل صورة من اللحم والدم ، إنّما يمثّل تراثاً أدبياً علمياً عقائدياً أخلاقياً » . وتحدّث الأُستاذ الدكتور مصطفى زيد عنه بعد سبع سنين من إصداره الطبعة الأُولى من كتابه « مقاصد الشريعة الإسلامية » ، معجباً بتصرّفاته وطريقته في الحديث عن المصلحة قائلًا : « وتمضي الأعوام فلا نرى في المصلحة كلاماً ذا وزن ، حتّى خرج علينا شيخ جامع الزيتونة السيّد محمّد الطاهر ابن عاشور بكتابه المقاصد » . وعن الكتاب نفسه يقول الأُستاذ الدكتور البوطي : « من أهمّ ما يمتاز به هذا الكتاب فيما أعتقد أنّه أوّل مؤلّف يعالج موضوعاً من أبرز وأهمّ الموضوعات في أُصول الفقه ، ألا وهو مقاصد الشريعة الإسلامية ، ويفرده بالبحث والتحليل . . . لا ريب أنّ صنيع العلّامة المرحوم ابن عاشور يعدّ تأسيساً كبيراً لذاتية هذا العلم ورسماً لإطاره الذي ميّزه عن غيره » . أمّا الأُستاذ الدكتور سعيد الأفغاني فقد كتب عنه قائلًا : « هو خطوة سديدة نحو إنشاء علم أُصول الأُصول في الفقه » . وقفّا على هؤلاء الأُستاذ عبد المجيد النجّار الذي وصف كتاب المقاصد بأنّه تطوير وتهذيب . ودعا البحث في مقاصد الشريعة والنظر في جملة ممّا كتب عنها إلى الانتهاء إلى مقالة الأُستاذ الدكتور إسماعيل الحسني في مقارنته بين مقاصد الشاطبي في « الموافقات » و « مقاصد الشريعة الإسلامية » عند ابن عاشور . . قال : « فقد اعتقدت أنّه لم يعد هناك مجال للبحث في مقاصد الشريعة كبحث متميّز في علم الأُصول ؛ لأنّ الإمام الشاطبي لم يترك جانبا من جوانبه إلّااستوفاه وأتقنه . واستقرّ في ذهني بسبب ذلك أنّ البحث في المقاصد لن