تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
البلاغة . كما قام بتحقيق ونشر ديوان بشّار بن برد في أربعة أجزاء . وقد دعم الشيخ ابن عاشور الأُخوّة الإسلامية التي تمثّل الدعم الروحي والتأييد النفسي لأفراد الجامعة الدينية ، وما الأُخوّة الإسلامية إلّارابطة وثيقة بين المسلمين ، أبطل بها الحكيم العليم عصبيات ثلاث : النسب ، والحلف ، والوطن . وقد تحقّق على اعتبارها من مظاهر القوّة والعزّة ما يشهد له التعارف والتواصل بين المسلمين ، ويؤكّده الاتّحاد النامي بينهم رغم اختلاف الأُمم الداخلة في الإسلام . قال الشيخ ابن عاشور : « فلم يحفظ التاريخ لدين ولا لدولة ولا لدعوة استطاع واحد منها أن يضمّ إليه مختلف الأُمم ويجعلهم أُمّة واحدة لا يرى بعضهم فارقاً بينهم ، مثل ما للإسلام من ذلك » . ومن ثناء العلماء عليه ما نعته به صديقه الإمام الأكبر الشيخ محمّد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر بقوله : « وللأُستاذ فصاحة منطق ، وبراعة بيان . ويضيف إلى غزارة العلم وقوّة النظر صفاء الذوق وسعة الاطّلاع في آداب اللغة . . . كنت أرى فيه لساناً لهجته الصدق ، وسريرة نقيّة من كلّ خاطر سيّئ ، وهمّة طمّاحة إلى المعالي ، وجدّاً في العمل لا يمسّه كلل ، ومحافظة على واجبات الدين وآدابه . . . وبالإجمال ليس إعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقلّ من إعجابي بعبقريته في العلم » . وذكره العلّامة الشيخ العالم اللغوي الأديب محمّد البشير الإبراهيمي قائلًا : « علم من الأعلام الذين يعدّهم التاريخ الحاضر من ذخائره . . فهو إمام متبحّر في العلوم الإسلامية ، مستقلّ في الاستدلال ، واسع الثراء من كنوزها ، فسيح الذرع بتحمّلها ، نافذ البصيرة في معقولها ، وافر الاطّلاع على المنقول منها . . أقرأ وأفاد ، وتخرّجت عليه طبقات ممتازة في التحقيق العلمي » . وأمّا عن دوره الإصلاحي المتميّز فقد ذكر البشير الإبراهيمي أنّ الذين يثيرون في وجهه الغبار أو يضعون في وجهته العواثير لمجرمون ، وإنّا - إن شاء اللَّه - للأُستاذ الأكبر في طريقه الإصلاحي لمؤيّدون وناصرون . قال عنه الداعية المصلح الشيخ محمّد الغزالي : « هو رجل القرآن الكريم ، وإمام