تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الذي ينبغي علينا أن نسلكه ونزيد الوعي به بين الناس ، ونقيم على صحّته وسلامته الحجج والبراهين التي لا تعوزنا من كتاب اللَّه الداعي إلى الوحدة واجتماع الكلمة ونبذ التنازع والاختلاف :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
( سورة آل عمران : 103 ) ،
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
( سورة الأنبياء : 92 ) ،
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
( سورة الحُجرات : 10 )
« وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ »
( سورة الأنفال : 46 ) ، وفي سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسيرته التي تشبّه المسلمين بالجسد الواحد والبنيان المرصوص وبراكبي السفينة الواحدة والمتوعّدة لمن يكون سبباً في الفرقة والفتنة والاختلاف بين المسلمين بالعذاب الشديد . إنّ النجاح في المجال العلمي والفقهي بالخصوص والمتمثّل فيما أُعدّ من أعمال علمية جادّة وما أُصدر من فتاوى وقرارات هامّة كانت سبباً في إزالة الكثير من الضيق والحرج على المسلمين
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
( سورة الحجّ : 78 ) ، هذا النجاح يحتاج إلى المزيد من التعريف به وإشاعته وإذاعته بين الناس ؛ إذ هو خطاب المرحلة التي تعيشها الأُمّة اليوم ، هذا النجاح ينبغي المضي فيه إلى آخر مداه ، أي : ينبغي أن نمسّ به المسلم أينما كان ومهما كان مذهبه ومهما كانت فرقته ، ولا بدّ أن يحلّ التفتّح والتكامل والتسامح محلّ الانغلاق والتزمّت والتعصّب وادّعاء امتلاك الحقيقة ، ينبغي أن تزول إلى غير رجعة - ولو كان ذلك شيئاً فشيئاً - نبرات التشنّج والاشمئزاز من الآخر وتحقيره والتشنيع به ورميه بشتّى أوصاف الزيغ والضلال والتكفير . إنّ العالم اليوم حول المسلمين في سعي جاد إلى رؤى كونية ونظرات شمولية تجاوزت في حيّز الواقع المادّي كلّ الحدود والقيود ، والمسلمون هم فقط الذين تفرّق بينهم المذهبية الضيّقة والفرقة المتعصّبة ، جاعلة منهم أدياناً داخل الدين الواحد الذي يجمع بينهم . حرام على أُمّة الإسلام أن تتخلّف عن ركب البشرية ، وحرام عليها أن تضرب عرض الحائط بدعوات ربّها ونداءاته المتكرّرة في الكتاب العزيز إلى اجتماع الكلمة ووحدة الصفّ .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 278 | محمد الساعدي