أوّل من أنشأ جريدة في المغرب العربي باسم « الرائد التونسي » ، وكانت لتوجيه الأُمّة والنهوض بها ) ، التصوّف في العصر الحفصي ، شكيب أرسلان وصلاته بالمغرب العربي ( وكانت لمحمّد الصادق صلات بالمراسلة منذ أن كان طالباً مع أمير البيان العربي شكيب أرسلان ؛ لإعجابه الشديد بجهاده السياسي وجهوده الصادقة في خدمة قضايا الأُمّة والإسلام ) ، خطّة الحسبة في تونس ، الرعاية الصحّية في الإسلام ، دفاعاً عن السنّة النبوية ، مكانة الاجتهاد في الإسلام ، نظرة في حياة الإمام الرازي وآثاره .
وإلى جانب ذلك حقّق كتاب « خلاصة النازلة التونسية » للشيخ محمّد السنوسي ، وصدّره بمقدّمة نفيسة .
قضى الشيخ حياته كلّها باحثاً وكاتباً وخطيباً ، لا يترك فرصة للتعلّم إلّاانتهزها ، فحين ذهب إلى فرنسا للعلاج من كسر أصابه ، وطالت فترة إقامته هناك ، استغلّ هذا الوقت في تعلّم اللغة الفرنسية حتّى أتقنها ، وجمع إلى جانب الثقافة الواسعة حسن الأخلاق والبعد عن الشبهات ومواطن الإسفاف ، والتنزّه عن المغالاة في الخصومة مع مخالفيه في الرأي وإن كانوا ممّن يعادون النهج الإسلامي . وظلّ الشيخ موفور النشاط عالي الهمّة حتّى لقي اللَّه تعالى في يوم الخميس الموافق للعاشر من شهر ذي القعدة سنة 1398 ه ( 12 من أُكتوبر عام 1978 م ) .
( انظر ترجمته في : إتمام الأعلام : 369 ) .
محمّد صالح الفرفور
محمّد صالح بن عبد اللَّه الفرفور : علّامة ، مربّ ، خطيب ، أديب ، أُستاذ لأجيال من العلماء والأُدباء والمفكّرين . دمشقي المولد والوفاة ، من الأُسرة الفرفورية ، ينتهي نسبه إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني ، ثمّ إلى الإمام الحسين بن علي عليه السلام .
ولد سنة 1901 م ، وأخذ القرآن الكريم على شيخ القرّاء الشيخ محمّد سليم الحلواني ، وقرأ على العلّامة محمّد بدر الدين الحسيني علوماً كثيرة ، ثمّ على العلّامة صالح أسعد الحمصي ، والشيخ عبد القادر القصّاب ، وغيرهم ، وأجازوه ، وكذلك بعض شيوخ الطرق