تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هؤلاء قوم يلذّ لهم امتهان إخوانهم في الدين ، بل إنّي أعرف فيهم من مضى عليه خمسون عاماً وأسلّة قلمه مغموسة بالدماء ، لم يكتب كلمة في سبيل الوفاق والوئام ، وإنّما يعنى بالكتابة في سبيل اللدد والخصام وفي سبيل نشر المثالب والمطاعن بين فرق الإسلام ! لقد آن لهؤلاء أن يعلموا أنّ الإلحاد والمروق يطغيان الآن على كثير من النشء المسلم ، وأنّ مردّ ذلك في كثير من الأحيان إلى ما يشاهد من اندفاع بعض المنتسبين إلى الدين المتظاهرين بالغيرة عليه إلى الدعوة لتمزيق شمل الأُمّة وإيقاد نار الفتنة بتوجيه ضروب من الطعون والتجريح من هذه الطائفة إلى تلك ، ومن تلك إلى هذه ، في عصرنا هذا ، العصر العصيب ، فيتوهّم نشؤنا الساذج أنّ هذا هو الإسلام ، وأنّ قادة الرأي في العالم الإسلامي لا عمل لهم إلّاالهدم والتخريب ، فيمرق من يمرق ، وينشز من ينشز ، ويلحد من يلحد ، والمسؤول عن ذلك دعاة الفتنة والتفريق . ثمّ نقول لهم : أليس لدى الملل الأُخرى من مسيحية ويهودية فرق وطوائف ، فلماذا لا نراها تتناحر وتتطاحن كما يطيب لهؤلاء المكابرين أن تتطاحن فرق المسلمين أحوج ما يكونون إلى الائتلاف والوئام ؟ ! يزعمون أنّهم دعاة الإصلاح وروّاد الخير ، وما هم إلّاروّاد الخرائب ! ويقولون : إنّهم أُولاء على الحقّ ، ومتى كان غراب البين دليلًا هادياً للناس ؟ !
إذا كان الغراب دليل قوم * يدلّهم على دار الخراب » .
( انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 9 : 287 - 289 ، الأعلام للزركلي 6 : 127 - 128 ، شعراء الغري 9 : 3 - 93 ، هكذا عرفتهم 2 : 109 - 142 ، معجم رجال الفكر والأدب 2 : 718 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 4 : 293 - 306 ، موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين 1 : 189 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب : 482 - 483 ، دراسات وتراجم عراقية : 9 - 39 ، معجم المؤلّفين والكتّاب العراقيّين 7 : 177 ، أعلام اليقظة الفكرية في العراق الحديث : 149 - 156 ، معجم الشعراء للجبوري 5 : 6 - 7 ، الشعراء العرب في القرن العشرين : 410 - 413 ، معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة 3 : 1084 - 1086 ، قادة الفكر الديني والسياسي : 245 - 314 ) .