تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولد في النجف الأشرف سنة 1889 م ، وبها نشأ وتعلّم مبادئ العلوم ، وحضر الأبحاث العالية على : السيّد حسين الحمامي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والشيخ محمّد كاظم الخراساني . قرض الشعر وأجاد فيه ، وشارك في بعض العلوم كالفلسفة والبلاغة واللغة والتاريخ ، وكان من مشاهير رجال الأدب وفرسان القريض ومن حاملي مشعل الحركة الفكرية والنهضة الوطنية في العراق ، وله مواقف إصلاحية جريئة تناولتها مذكّرات القادة السياسيّين . وبعد الحرب العالمية الأُولى سافر إلى الحجاز حاجّاً ، ومرّ بدمشق في طريق عودته ، فأقام إلى سنة 1920 م ، وشارك في الثورة العراقية . وبعد تأسيس المملكة في العراق أقام ببغداد ، وتولّى منصب وزير المعارف خمس مرّات ، أوّلها سنة 1924 م ، وأصبح عضواً في مجلس الأعوان ، فرئيساً له سنة 1937 م ، ثمّ عضواً في مجلس النوّاب ، فرئيساً له ، وبعد ثورة 1958 م انتخب رئيساً لأوّل مجمع علمي عراقي ، وبعد سنتين تخلّى عنه ، ثمّ أُعيد انتخابه رئيساً له سنة 1383 ه ، وفي سنة 1367 ه اختير عضواً عاملًا في مجمع اللغة العربية في القاهرة ، وكذلك في المجمع العلمي العربي بدمشق . منحته جامعة القاهرة مرتبة الدكتوراه الفخرية في الأدب والتاريخ . وقد نشر عدّة مقالات قيّمة في حقل الأدب والتاريخ والسياسة والاجتماع ، وكلّها تنمّ عن ذوق رفيع وإحساس صادق . وكانت لديه مكتبة فيها بعض النفائس المخطوطة . قال الأُستاذ زكي المهندس نائب رئيس المجمع العلمي في القاهرة مؤبّناً الشيخ الشبيبي : « إنّ المجمع يبكي فيه عالماً من أعلام العروبة ، وركناً من أركان النهضة الفكرية العربية ، وداعية من دعاة الحقّ والخير والسلام » . توفّي ببغداد سنة 1965 م ، ودفن في النجف . وقد ترك بعض المصنّفات ، منها : أدب المغاربة والأندلسيّين ، تراثنا الفلسفي ، التربية في الإسلام ، رحلة في بادية السماوة ، مؤرّخ