تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العراق ابن الفوطي ، القاضي ابن خلّكان . . منهجه في الضبط والإتقان ، مذكّرات الشبيبي ، تاريخ النجف ، المأنوس من لغة القاموس ، أُصول ألفاظ اللهجة العراقية ، بين مصر والعراق في ميدان العلاقات الثقافية ، رحلات إلى المغرب الأقصى ، مع الأُستاذ أحمد لطفي السيّد في المجمع اللغوي ، ديوان شعر ، فنّ المناظرة ، فلاسفة اليهود في الإسلام ، المسألة العراقية ، الفكر الشيعي ، تاريخ الفلسفة من أقدم عصورها ، الرحلات الداخلية في عهد الأتراك . يقول في مقالة له نشرتها مجلّة « رسالة التقريب » القاهرية ، استهلّها بوصف « غراب البين » : « . . . هذه نبذة ممّا قيل في تعريف « غراب البين » ، ولم تكن مقصودة بالذات ، وإنّما عنيت أن أُمهّد بها للتعريف بعلّة وبيلة من عللنا الاجتماعية الفتّاكة ، ألا وهي علّة المنادة بالتفرقة ، والدعوة إلى تمزيق الوحدة الاجتماعية بين المسلمين ، وهذه الوحدة هي أسمى وأرفع من الوحدة السياسية ؛ إذ لا قيمة لأيّوحدة سياسية إذا لم تقم على أساس وطيد من وحدة اجتماعية متينة . . أردت أن أُشبّه هؤلاء الأثمة الذين يعملون أقلامهم وألسنتهم في هذه الناحية بالغربان الناعقة أو غربان البين ، وقصدت أن أُدلّل على أن كثيراً من المصائب والمحن التي عاناها المسلمون في ماضيهم وحاضرهم إنّما تردّ إلى التفرّق والانقسام وإلى سياسة التمزيق والتشتيت . أدّى انقسام المسلمين وتخاصمهم فيما بينهم إلى ضعفهم ، حتّى طمع فيهم أعداء الإسلام ، وهذا التاريخ يحدّثنا أنّ أُولئك الأعداء كانت فرائصهم ترتعد من ذكر المسلمين ، لمّا كانت كلمتهم مجتمعة ، ولمّا كانوا كالبنيان المرصوص . كان الروم البيزنطيّون في عصور الدولتين الأُموية والعبّاسية ينتهزون الاختلاف والشقاق الداخلي في بلاد المسلمين فرصة لغزوهم ، وكان لهم في صميم بلاد الإسلام وعلى حدودها عيون توافيهم بما يجدّ من خلاف وما ينشب بين أبنائها من فتن ، فينشطون لغزو البلاد الإسلامية والهجوم على المرابطين من أهل الثغور ، وقد يتغلغلون إلى قلب البلاد ، فلمّا وقعت فتنة الأخوين العباسيّين عبد اللَّه المأمون ومحمّد الأمين ، ولمّا احترب الأخوان ، ولمّا التحمت الجيوش العبّاسية والأحزاب السياسية في بغداد وفي غير بغداد من
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 236 | محمد الساعدي