إخواني وأبنائي الأعزّاء من الشيعة والسنّة بضرورة وحدة كلمة الأُمّة الإسلامية بجميع مذاهبها ومشاربها ، خاصّة في عصرنا الذي اتّحدت فيه كلمة الكفر العالمي رغم اختلافها في السياسة مع أتباعهم حكّام الجور وأعلام النفاق في بلاد المسلمين . نعم ، اتّحدت من أجل ضرب كيان الإسلام وعقيدته وشريعته وأنصاره ، ولذا أُوصيكم جميعاً بالندبة إلى ذلك بتوحيد الكلمة والصفّ في مواجهة الكفر والنفاق العالمي ، وإذا أراد أحدكم أن يبيّن مسائل مذهبه فليبيّنها بروح الأُخوّة والمودّة مع حفظ احترام أخيه وعدم جرح شعوره » .
( انظر ترجمته في : تتمّة الأعلام 3 : 246 ، إتمام الأعلام : 359 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب :
501 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 113 ) .
محمّد رضا المظفّر
محمّد رضا بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد المظفر النجفي : أحد علماء الإمامية البارزين ، ومن الشخصيات التقريبية والإصلاحية . كان فقيهاً مجتهداً ، وكاتباً مجدّداً ، وشاعراً مجيداً .
ولد في النجف الأشرف سنة 1322 ه ( 1902 م ) ، وطوى المراحل الدراسية متتلمذاً على : أخويه الشيخ محمّد حسن المظفّر ، والشيخ محمّد حسين المظفّر ، والشيخ محمّد طه الحويزي ، والشيخ مرتضى الطالقاني ، حتّى حضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولًا على المشاهير ، كأخيه الشيخ محمّد حسن المظفر ، والميرزا النائيني ، والشيخ ضياء الدين العراقي ، والسيّد حسين الحمامي ، والسيّد عبد الهادي الشيرازي . وتلقّى الحكمة والفلسفة عن الشيخ محمّد حسين الأصفهاني ، وحاز ملكة الاجتهاد ، وتضلّع في العلوم الإسلامية ، ونال قسطاً وافراً من البراعة في الأدب والكتابة ، وعرفته الأندية الأدبية شاعراً له وزنه بين أخدانه .
وكان في طليعة العلماء المجدّدين الذين سعوا إلى إصلاح نظام الدراسة الدينية ، وتطوير المناهج بما ينسجم ومتطلّبات العصر ، وإصلاح المنبر الحسيني ، وتعميم الثقافة الإسلامية ، وتطوير أساليب التبليغ والتوجيه والإرشاد .