تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
توجّه إليه سيلًا من التهم الجائرة ، فكان من الشهيد المظلوم أن يغضّ الطرف عن كلّ هذه التهم ويواصل الطريق الذي عاهد اللَّه عليه . قال السيّد البهشتي في خطبةٍ له يوم القدس : « إنّ مراسم يوم القدس هي في الحقيقة إحياء لالتزامنا جميعاً نحن المسلمين تجاه تحرير القدس الأرض الربّانية » . إنّ المادّة الحادية عشرة من دستور الجمهورية الإسلامية التي تنصّ - وذلك استناداً للآية الكريمة :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
( سورة الأنبياء : 92 ) - على أنّ المسلمين أُمّة واحدة ( وعلى الجمهورية الإسلامية أن تبذل كلّ جهدها السياسي لتوحيد الشعوب الإسلامية سياسيّاً واقتصاديّاً وثقافيّاً ) ، التقت معها أفكار الشهيد المظلوم في مجال الوحدة الإسلامية ، وقد كان الشهيد البهشتي رئيساً لمجلس خبراء دستور الجمهورية الإسلامية ، وقد جاءت هذه المادّة بالغة الأهمّية في تحقيق التقريب والوحدة ثمرة من شعار الجهود السخية التي بذلها من أجل تحقيق الوحدة العملية للأُمّة الإسلامية . ( انظر ترجمته في : الأصابع الخفية 2 : 81 - 88 ، تتمّة الأعلام 2 : 133 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 102 - 105 ) .

محمّد حسين الطباطبائي

محمّد حسين بن محمّد بن محمّد حسين الطباطبائي : عالم إمامي شهير ، ومفسّر بارع ، وفيلسوف كبير . ولد سنة 1912 م بمدينة تبريز ، فنشأ على أفاضل أُسرته ، وتعلّم مقدّمات العلوم في مسقط رأسه ، ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف لاستكمال دروسه ومعارفه ، فحضر عند أكابر العلماء ، كالشيخ محمّد حسين الأصفهاني ، والشيخ محمّد حسين النائيني ، ودرس الرجال عند الحجّة الكوهكمري ، والفلسفة على السيّد حسين البادكوبي ، والرياضيات العالية على السيّد أبي القاسم الخوانساري . ومن بعد ذلك رجع إلى تبريز ماكثاً فيها عشرة أعوام ، ثمّ انتقل إلى قم ، فاشتغل فيها بالتدريس ، حتّى غدا علماً يشار إليه بالبنان في علمي التفسير والفلسفة ، إضافة إلى تبحّره في الفقه والأُصول والرجال ، وقد أقبل عليه المستشرقون من