تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بدأ الشهيد نشاطه الثقافي والسياسي منذ عام 1950 م ، وتابع الاهتمام بتربية الكادر اللازم من أجل الكفاح الفكري والثقافي منذ عام 1954 م وحتّى عام 1961 م . وقد عهدت إليه عضوية مجلس قيادة الثورة من قبل الإمام الخميني قدس سره ، وهو أحد مؤسّسي الحزب الجمهوري الإسلامي والأمين العامّ له ، وفي سنة 1979 م عهدت إليه رئاسة المحكمة العليا للبلاد ، كما كان رئيساً لمجلس خبراء صيانة الدستور . من أهمّ مؤلّفاته : ما هي الصلاة ، اللَّه من وجهة نظر القرآن ، حديث عاشوراء ، حديث الشهر ، مراجع الإسلام وعلماؤه ومذهب الشيعة ، المعرفة بلغة الفطرة ، تفسير القرآن . استشهد مع كوكبة من أنصار الجمهورية المخلصين عام 1982 م في حادث تفجير مروّع . يعدّ الشهيد المظلوم آية اللَّه السيّد محمّد حسين الحسيني البهشتي الفقيه والعارف والفيلسوف والمتكلّم المبرّز في عصرنا الحاضر من خيرة المفكّرين الذين تبنّوا مشروع التقريب والوحدة الإسلامية باعتباره ضرورة ملحّة لا يمكن تجنّبها ، فكان الشهيد فقيهاً لامعاً متفتّحاً بكلّ ما في الكلمة من معنى ، وله مواقف خالدة في مواجهة التخلّف الفكري السائد ومعالجته . لم يكن الشهيد البهشتي ينظر إلى الوحدة الإسلامية باعتبارها منفعةً للمسلمين ، بل كان يؤمن بها باعتبارها ضرورةً ملحّة لا بدّ من تحقيقها . واستناداً لهذا الإيمان الراسخ بهذه الضرورة نجده يقيم شبكةً من العلاقات الودّية الأخويّة الواسعة مع أهل السنّة ، وكان يرى أنّ سرّ ديمومة الأُمّة الإسلامية مرهون بإدامة هذه العلاقات ، ولم يكن يعتبر ذلك تكتيكاً مرحلياً . كان الشهيد كثير الاهتمام بالمبادئ الفكرية وآراء فقهاء الفريقين ، ويعتبر هذا الاهتمام عاملًا أساسياً في تحقيق التقريب ، كما كان ذا اعتقادٍ راسخٍ بأنّ الكثير من الخلافات السائدة بين أتباع المذاهب الإسلامية منشؤها جهلهم بوجهات نظر الآخرين على الأصعدة كافّةً ، لهذا فإنّ حثّ طلبة العلوم الدينية والباحثين على التعرّف على تعاليم ومعتقدات الفرق