مستشفيات لندن ، ودفن بجوار مرقد الإمام الرضا عليه السلام في مشهد المقدّسة .
يقول الشيخ الجعفري في مقابلة أجرتها معه الباحثة اليابانية « كورودا » حول موضوع الوحدة الإسلامية : « المنشأ الحقيقي لوحدة الأُمّة الإسلامية هو الدين الإسلامي ، وهو يتّخذ جذوره من الفطرة الإنسانية السليمة ، فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى هو الذي أودعها في صلب المجتمعات البشرية . وما حصل من بعض التغيّرات في دين الفطرة على مدى التاريخ هو ما يرتبط به إشعاعات الأحكام الجزئية النابعة من تنوّع المواقع في الحياة الإنسانية في مختلف المجتمعات ، أمّا الأُصول والمبادئ الكلّية فتعتبر النصّ الديني الإلهي موحّداً على مدى التاريخ ، لذلك نعتقد أنّ مبدأ وحدة الأُمّة الإسلامية يستند إلى الدين الذي جاء به جميع الأنبياء إلى البشرية ، والنصّ الكامل لهذا الدين جاء به إبراهيم الخليل عليه السلام من بعد نوح والأنبياء الأقدمين ، واليهودية والمسيحية تنسب نفسها إلى ذلك الدين . فأركان هذا الدين الفطري وأجزاؤه التي لا بدّ للأُمّة الإسلامية من معرفتها يمكن التوصّل إليها بطريقين :
ألف : القرآن الكريم الذي يشتمل على :
1 - إثبات التوحيد الخالص « الاعتقاد بوحدانية اللَّه ، وعدم وجود شريك له بشكل مطلق ، والاعتقاد بالصفات الكمالية ، وسلب صفات النقص والتبعية عنه » .
2 - المعاد والخلود الذين بدونهما لا يمكن أن نرى مبرّراً مقنعاً للحياة الإنسانية في عالم الدنيا .
3 - احتياج الإنسان للأنبياء لمعرفة حقائق فوق الأحاسيس والعقل للوصول إلى الكمال الواقعي « هدفه في الحياة الدنيا » ، وهذا الاحتياج لا يرتفع إلّابواسطة الأنبياء والأوصياء الذين حملوا على عاتقهم واجب التبليغ والهداية .
4 - العبادات والتكاليف الضرورية الموجبة للارتباط بالمقام الربوبي ، كالصلاة والحجّ .
5 - فعل الخير ، وأهمّه السعي لقضاء حاجات الناس المادّية والمعنوية المعقولة .
ب : فهذه الأُصول والأركان والأجزاء « دين الفطرة » قام الدليل عليها من خلال العقل
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 150
مساهمون: محمد الساعدي
ص١٥٠