تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مصر ، فعيّنته الحكومة سنة 1889 م قاضياً في محكمة مصر الابتدائية ، وكثيراً ما كلّفته الوزارة كتابة ملاحظاته على القضاء الشرعي ؛ لأنّه كان واسع الاطّلاع فيه ، وما زال عاملًا مجتهداً رغم ما يعتوره من المرض حتّى توفّي سنة 1307 ه / 1889 م . وقد خلّف آثاراً كتابية ، أكبرها كتاب « صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار » ، طبع بمصر في خمسة أجزاء ، وهو عبارة عن رحلة عامّة في أوروبّا ومصر والشام والحجاز وغيرها ، وذكر فيها كثيراً من الحقائق التاريخية والاجتماعية عن بلاد العرب وتونس والجزائر لا تجدها في كتاب آخر ، وأكثرها شاهده بنفسه أو كان داخلًا فيه ولا سيّما تاريخ تونس والجزائر . وله ما خلا ذلك : رسالة « تحفة الخواصّ في حلّ صيد بندق الرصاص » ، « مختصر في فنّ العروض » ، رسالة في « التحقيق في شأن الرقيق » ، بحث فيها عن كيفية معاملة الرقّ عند المسيحية ، وأنّ منع الحكومات الإسلامية لتجارة الرقيق شرعي ، كتاب « تجريد الأسنان للردّ على الخطيب رينان » ، ردّ فيه على ما كتبه رينان في الإسلام والعلم ، رسالة في جواز ابتياع أوراق الديون التي تصدرها الممالك الإسلامية ، حتّى تبقى أموال المسلمين في بلادهم ولا يحجبهم عنها اشتباه الربا ، وهو لا ينطبق في هذه الحالة عليها . وألّف كتاباً مسهباً في شأن التعليم بمصر ، ذهب فيه إلى وجوب انتشاره باللغة العربية ؛ لسهولة تناوله وتعميمه بين طبقات الناس . يقول الأُستاذ يوسف المرعشلي : « وله كتابات أُخرى لم نقف على أسمائها ، ويؤخذ من مجملها أنّ صاحب الترجمة كان من محبّي الإصلاح وتقريب المسلمين إلى عوامل التمدّن الحديث وإزالة ما قد يعترضهم من أشباه الموانع الدينية ، على نحو ما كان يفعله الشيخ محمّد عبده » . ( انظر ترجمته في : معجم المطبوعات العربية والمعرّبة 1 : 613 - 614 ، اكتفاء القنوع : 414 ، الأعلام للزركلي 7 : 101 ، الأعلام الشرقية 2 : 499 ، معجم المؤلّفين 12 : 35 - 36 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 590 - 591 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1100 - 1102 ، موسوعة الأعلام 2 : 45 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 148 | محمد الساعدي