وتقلب تصوّراتنا إلى تصديقات .
هذا كلّه ما يتعلّق بالبحث الثالث .
وأمّا ما يتعلّق بالبحث الرابع - وهو التقريب بين المذاهب الإسلامية - فأقول :
إنّ محاور هذا البحث الرئيسية هي : تعريف التقريب - آليات التقريب - أُسس التقريب وقواعده - عوائق وموانع التقريب وشبهاته - سبل ووسائل وعوامل نجاح التقريب - مجالات التقارب - أهداف التقريب - ضرورة التقريب وسبل مواجهة موانعه .
* أمّا تعريف التقريب : فالتقريب لغةً : ضدّ التباعد ونقيضه ، كما جاءت هذه اللفظة بمعنى التفاعل والامتلاء والإسراع ونحوها .
أمّا اصطلاحاً : فقد تعدّدت التعاريف المختارة لهذا الاصطلاح المهمّ جدّاً ، وأغلبها تصبّ في مصبّ واحد ، كما يلمسه القارئ حين يطّلع على التعاريف التي صيغت لهذا المصطلح . .
فقد عرّفه الشيخ محمّد علي التسخيري الأمين العامّ للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بأنّه : التقارب بين أتباع المذاهب الإسلامية بغية تعرّف بعضهم على البعض الآخر على طريق تحقيق التآلف والأُخوّة الدينية على أساس المبادئ الإسلامية المشتركة الثابتة والأكيدة .
كما عرّفه أيضاً سماحة الشيخ التسخيري بأنّه : التمسّك بالمبادئ والأُصول الإسلامية المسلّم بها ، والتعاون في المساحات المشتركة بين المذاهب ، والسعي الحثيث لكشف هذه الميادين المتّفق عليها وتوسيعها ، ورجوع كلّ فرد إلى مذهبه الخاصّ في الأُمور التي تختلف فيها المذاهب ، وما أقلّها ! وتعذير الواحد منّا الآخر فيما نختلف فيه من اجتهادات ، وتنمية الآداب والأخلاق التقريبية ، كالتآلف وحسن الظنّ والرقي بمستوى التفاهم والإحساس بالأُخوّة والتكافل .
وعرّفه الشيخ محمّد واعظ زادة الخراساني الأمين العامّ السابق للمجمع بأنّه : بذل الجهود العلمية في سبيل إزالة الفوارق التي باعدت بين المذاهب الإسلامية وأئمّتها