تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
( ملك المغرب ) سنة 1953 م ، واتّصل ببعض الشخصيات الإسلامية كشكيب أرسلان ، وحاولت الإدارة الفرنسية إغراءه بالمنصب والمال فرفض ، فنفوه مرّة أُخرى إلى الغابون مدّة تسع سنوات . وقد انفرد بزعامة الحزب بعد الاستقلال ، وتولّى وزارة الدولة للشؤون الإسلامية مدّة ، ثمّ انصرف إلى المعارضة في مجلس النوّاب ، ودرّس في كلّية الحقوق ، وكان عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة وبالمجمع العلمي بدمشق . أُصيب بأزمة قلبية في « بوخارست » وهو يزور رومانيا ، فتوفّي بها سنة 1974 م ، ونقل جسده إلى الرباط ، فدُفن بها . من كتبه : هنا القاهرة ، النقد الذاتي ، المغرب العربي منذ الحرب العالمية الأُولى ، دفاع عن الشريعة ، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها ، الحماية الإسبانية في المغرب من الوجهة التاريخية والقانونية ، التقريب شرح مدوّنة الأحوال الشخصية . قال الفاسي في مجال الوحدة : « السير نحو الوحدة الإسلامية متوقّف قبل كلّ شيءء على تصحيح الأوضاع فيما يرجع للعقيدة الإسلامية ، وفيما يرجع للتوحيد الإسلامي وتطهير عقيدة المسلمين ودعوة المسلمين قاطبة إلى أن يخلصوا إيمانهم باللَّه وأن لا يشركوا معه أحداً . وهذه العقيدة المؤمنة الخالصة هي التي سترفع عنهم كلّ عبودية إلّاعبودية اللَّه عزّ وجلّ ، وهي التي ستمنحهم الحرّية الكاملة ، حيث إنّهم لا يستطيعون أن يخضعوا لإله مصطنع ولا لرئيس من الرؤساء ، ولا يتّخذون من دون اللَّه أنداداً يحبّونهم كحبّ اللَّه ، ولا رؤساء يطيعونهم طاعة اللَّه ، ولا ملوكاً وزعماء وقادة ينفّذون ما يريدونه ، ولو كان ضدّ الدين وضدّ مصلحة المسلمين . هذا الإيمان الحقّ ، هذا التوحيد الخالص ضروري ، ولا يمكن أبداً أن تتحقّق حرّية المسلمين في نفوسهم وفي مجتمعهم إلّاإذا حقّقوا هذا التوحيد الخالص . هذا ما يرجع باختصار إلى وحدة الأُلوهية . أمّا النقطة الثانية فهي التي ترجع إلى وحدة الربوبية . فوحدة الربوبية تستوجب منّا أن لا نشرّع ولا نخضع لمشرّع في أُصول الدين وفي أُصول الشريعة إلّاللَّه‌عزّ وجلّ ، إلّا لخطابات اللَّه عزّ وجلّ ، إلّالكتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وأُصول الاجتهاد التي تعتبر بمثابة
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 748 | محمد الساعدي