الفكر ، حيث تقع عليهم المسؤولية ، وهم محاسبون أمام اللَّه عزّ وجلّ عن تحقيق هذا الهدف الأسمى ، فليتّق اللَّه قادة الفكر الإسلامي ، فلا يطبعوا بطابع الجمود ، ولا يخيّم عليهم الهوى ، وتتحكّم فيهم الشهوات السياسية ، وإنّ صلاح الأُمّة منوط بصلاح علمائها وقادة الفكر فيها ، فهم بمثابة القلب من الجسد ، إن صَلَح صَلُحَ الجسد كلّه ، وإن فسد فسد الجسد كلّه » .
كما يقول : « العناصر التي تجعل التقريب بين المذاهب ناجحاً على كافّة الأصعدة . فإذا أُريد للتقريب أن يكون مثمراً فلا بدّ من تبنّي الأفكار الآتية :
1 - جعل القرآن الكريم دستور الأُمّة ، واعتباره العنصر الرئيس في أُسس أيّ لقاء ، وجعله الحاكم في القضايا بين المسلمين .
2 - إقامة التقريب بين المذاهب على أساس علمي رصين بعيداً عن العواطف أور ردّات الفعل الآنية ؛ لأنّ ما يقوم على أُسس علمية يبقى ويستمرّ ، وما يقوم على الظروف الزمانية يفنى ويضمحل .
3 - جعل التقريب قائماً على أساس التعاون الجماعي والاجتماعي بعيداً عن السياسات المتقلّبة ، أو الانحياز إلى نظام سياسي معيّن هنا أو هناك ، فالأنظمة السياسية لا تدوم ، والعمل الجماعي يدوم .
4 - حسن النيّة وسلامة الطوية ، وذلك بتبنّي المقاصد لتحقيق الأهداف .
5 - الاهتمام بإبراز النقاط المشتركة بين المذاهب ، والحديث دائماً عن نقاط التلاقي ، وبخاصّة مع العامّة ، وتوجيههم إلى أهمية الوحدة الإسلامية كما أرادها القرآن الكريم :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
( سورة الحجّ : 78 ) ، وإشاعة ثقافة التقريب ، وتضافر الجهود لذلك ، وترك الجدل والمناظرات الفكرية والعقدية والفقهية للمختصّين في المستويات العليا .
6 - التأكيد على أنّ الاختلاف بين المذاهب الإسلامية هو اختلاف خطأ وصواب ، وليس اختلاف كفر وإيمان .
7 - عدم تضخيم مسائل الخلاف وتحويلها إلى منازعات تشاحنية وخصومات