سوريا المركزي وفي أعمال التأمين التكافلي ، وعضو مجلس إدارة الهيئة السورية لشؤون الأُسرة .
وهو مدرّس لمادّة الفقه المقارن والاقتصاد الإسلامي في كلّيات الشريعة بسوريا ولبنان ، وكلّية الدعوة الإسلامية التابعة لليبيا ، وكلّية أُصول الدين التابعة للسودان ، وكلّية الشريعة التابعة للأزهر .
كما أنّه خطيب ومدرّس ديني بمساجد حلب منذ عام 1979 م ، والآن هو خطيب بجامع ( الصدّيق ) بمحلّة الجميلية ، بدءاً من 2 / 4 / 2004 م ، ومدير مكتب حلب لمجلّة « صدى الإيمان » سابقاً .
يقول : « أرى أنّ هناك تقارباً فيما بين المذاهب الإسلامية ؛ لأنّ أصلها ومنبعها واحد ، ومنشأها ومصدرها واحد ، وهو القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وآله ، وبالتالي دراسة الفقه المقارن تعطي مرونة في العقل وحكمة في التفكير ، وتعطي أثراً طيّباً فيما بين المسلمين ، إذا حصل أيّ أمر فإنّك تختار من المذاهب الإسلامية ما يناسب الإنسان والزمان والمكان . فلا يمكن أن نقول : سنلغي المذاهب الإسلامية ، ونقول : سنعتمد مذهباً واحداً . إنّ القضية ليست كذلك ، فتنوّع الآراء وتعدّد الأفكار هذا أمر فطري فُطر الناس عليه ؛ لأنّ هذا التنوّع يشير إلى التوحّد ، وهو اللَّه تبارك وتعالى ،
اللَّهِ أَحَدٌ
أعطانا صفة له تبارك وتعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
بعد توحيد الربوبية وتوحيد الأُلوهية له تبارك وتعالى ، فكلّ شيء فيما سواه متعدّد ، وبالتالي هذه التعدّدية وهذا التنوّع أمر طبيعي فطري . ومشكلتنا نحن البشر في تقبّل الآخر أو في التعصّب في الذات ، أمّا الأصل فتنوّع الأشياء وتعدّد الأصناف وتمازج الآراء أمر لا غبار عليه ، بل يحقّق فوائد للبشرية :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
( سورة الحجّ : 40 ) .
نعم ، عندما نتحدّث في التنوّع ، التنوّع الاجتماعي موجود ، وكلّ الناس أقرّوا به ، والتعدّد الاقتصادي كلّ الناس يرونه بأُمّ أعينهم ، فلماذا نأتي إلى مسائل في العقيدة والفقه لنقول : يجب أن يكون هناك رأي واحد ؟ لماذا لا يكون هناك هذا التعدّد الجميل الذي