الغاية المرجوّة ، ولن يُحقّقوا للإسلام والمسلمين والإنسان ما يؤمّل فيهم ، وينتظر منهم من الخير .
* انظروا إلى أقوالنا وأعمالنا بعين واعية ناقدة ، فتداركوا النقص وصحّحوا الخطأ ، فذلك حقّ للَّهوللناس وضرورة للسلامة والتقدّم ، وهو أفضل هدية وأكرم يد تسدونها إلينا في الحياة وبعد الممات .
* يجب أن نردّ إلى الإسلام صورته الأصلية النقية ، وإلّا كيف يعرفه الناس على حقيقته ، وكيف يحلّونه ويحبّونه ، وكيف نؤدّي رسالته السامية الخالدة من جديد في بلادنا نفسها وفي عالمنا وعصرنا ؟ !
ويجب أن نردّ إلى الإسلام نظرته الإنسانية العالمية المستقبلية الأصيلة المتجدّدة ، فالإسلام ليس دين الماضي وحده ، ولا دين العرب والمسلمين وحدهم ، ولكنّه دين الإنسانية والإنسان في كلّ مكان وزمان .
ويجب أن نهيّئ الأسباب والظروف ونوفّر الإمكانات والجهود لانطلاق الطلائع الإسلامية ونموّها وتفوّقها في مختلف الاختصاصات والصفات والخيرات والميادين لتنهض بهذه الواجبات الكبرى وأمثالها في هذه المنعطفات التاريخية الحاسمة في حياتنا وحياة سائر البشر .
ويجب علينا ونحن نُعدّ خيرَ إعداد للمستقبل أن نقدّم أيضاً في الحاضر وللحاضر أقصى ما نستطيع ، وأفضل ما نستطيع ، واثقين كلّ الثقة بربّنا ، ثمّ بأنفسنا ، ومستقبل الإسلام والمسلمين والإنسان .
* على المسلمين الذين يعيشون في الغرب ، ويحمل كثير منهم جنسية البلاد التي يقيمون فيها أن ينظروا إلى هذه البلاد التي توفّر لهم الأمن والاستقرار والعلم والعمل وحرّية العقيدة والعبادة والمممارسات الدينية والثقافية على أنّها وطنهم أيضاً ، وأن يحرصوا على أمنها وخيرها ومصالحها المشروعة ، ويجسّموا فيها بأقوالهم وأعمالهم وسلوكهم اليومي الإسلام النقي الجميل الإنساني السمح كما أنزله اللَّه تعالى ، وأن يقيموا حياتهم فيها على
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 733
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧٣٣