تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢

عبد الهادي آوانج

عبد الهادي بن آوانج محمّد : رئيس الحزب الإسلامي في ماليزيا ، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية . يقول في مقالةٍ له نشرتها مجلّة « رسالة التقريب » الطهرانية : « جعل اللَّه سبحانه وتعالى الاختلاف من طبيعة هذه الحياة الدنيا وغريزتها ، وجعله بين أهلها من البشر ، والاختلاف سنّة ربّانية وباقية إلى أن يرث اللَّه الأرض ومَن عليها . . . فالخلاف موجود ومقدّر ، ولكنّه من حيث الشرع ، منه ما يكون مقبولًا وما يكون مذموماً ، ومنه ما يكون واجباً وما يكون محرّماً ، وما تكون فيه حكمة بالغة في تنوّع النظريات والحلول في الأُمور الاجتهادية التي لا نصوص فيها ، أو فيها نصوص عامّة يتنوّع تفسيرها ، أو نصوص متعلّقة بأسباب خاصّة ، فالعبرة بخصوص السبب . والخلاف بين الإيمان والكفر ، وبين الحقّ والباطل ، وبين العدل والظلم ، وهو على المبادئ المنصوصة ، لا مساومة فيها ، فيجب مواجهتها بالحكمة سواء أكانت بالنصيحة أم بالمجادلة بالتي هي أحسن أم الجهاد في الدفاع عن هذا الدين ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون . وأمّا الخلاف في الأُمور الفرعية والاجتهادية فأمر ضروري في الحياة على الآداب والأخلاق والسلوك التي تسقط العلاقة بين المجتمع الإنساني الذي يمرّ بتنوّع الطبائع والأوضاع والأزمان ، ولا يجوز كذلك إذا كان منحرفاً عن الأخلاق التي تهدم الأُخوّة والمحبّة ، وعن السلوك الذي يعطّل الترابط بين الأُمّة الواحدة . فالإسلام يهدي إلى سواء السبيل ، ليقوم الناس بالقسط ، ويعيشون في الدنيا على الصراط المستقيم ، ولكن الطبيعة البشرية المكلّفة جعلت الصراع بين الحقّ والباطل في المنصوصة القطعية التي لا يستطيع الناس مواجهة التحدّيات إلّابالهداية من عند اللَّه ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، ومنهم من اهتدى ومنهم من ضلّ عن سواء السبيل . فهناك أُمور مسلّمة التي حدّدها اللَّه للناس على ضرورة اختلاف عقولهم ومشاربهم