وأكثر قصائده تحفل بالمضامين السياسية التي تنتصر للشعب والمظلومين .
لقّب نفسه ب « البلبل الحزين » ؛ لمعاناته التي لازمته طيلة حياته .
وكان سريع البديهة ، كثير الحفظ ، رقيق المعنى ، حسن السبك والإيقاع . وهو أحد المؤسّسين لجمعية الرابطة الأدبية في النجف ، وله عدّة مؤلّفات ، منها : ملحمة أهل البيت ، شرح الاستصحاب من رسائل الشيخ الأنصاري ، شرح كفاية الأُصول ، شرح مقدّمة المكاسب ، شرح شواهد مختصر المطوّل ، نظم رواية الفضيلة للمنفلوطي .
أُصيب بالعمى في سنينه الأخيرة ، وانتقل إلى « أبو ظبي » ، وتوفّي فيها سنة 1983 م ، ونقل جثمانه إلى النجف ، فأُقبر هناك .
وللدكتور طالب الرمّاحي رسالة جامعية فيه .
هذا ، وللأدب مسؤولية كبيرة في حمل رسالة التقريب ، ودعاة الوحدة من الأُدباء كان لهم أثر لا يقلّ أهمّية عن أثر الفقهاء وغيرهم . وقد كان للفرطوسي تفاعل كبير مع قضايا المسلمين ، واهتزّ وجدانه أمام محاولات التفرقة بين صفوف الأُمّة ، فدعا دعوة حثيثة إلى الوحدة الدينية المبتنية على لمّ شمل الأُمّة ورصّ صفوفها تحت لواء الإسلام وفي ظلّ مبادئ الرسالة المحمّدية .
ومن أشعاره في هذا المجال قوله :
أُمّة الإسلام ما أبقت لنا * أُمّة الكفر حمى لم يُقحمِ
ملكوا من أرضنا مهد الهدى * واستباحوا حرمات الحرمِ
فاستعدّوا وأعدّوا لهم * قوّة البأس وبطش الهممِ
واهزموا بالوحدة الكبرى وفي * قوّة التوحيد جيش الصنمِ
وحّدوا الأوطان في جامعة * للتآخي كالأساس المحكمِ
وحدة الإسلام أقوى جبهة * تجمع المسلم جنب المسلمِ
وكذلك قوله :
يا عصبة التفريق هل أشبعتم * من دائكم وجهنّم لا تشبع