ترجيح بيّنة الحَجْر » .
عاش الشيخ عبد المحسن مئة سنة وثماني سنوات ، ظلّ إلى آخر لحظة فيها محتفظاً بذاكرته العجيبة ، ولم يلزم البيت إلّافي السنتين الأخيرتين من عمره .
سئل عن سبب طول عمره فقال : إنّه طوى الفراش منذ بلغ الستّين ، وإنّه كان قليل الأكل ، يتناول وجبتين خفيفتين كلّ يوم إحداهما في الصباح ، والأُخرى في المساء لا يأكل بينهما طعاماً ، وإنّه ينام مبكّراً بعد العشاء الآخرة على الغالب ، ويستيقظ قبل الفجر ، وإنّه يقول لأهله : « لا تخبروني عن أخبار البيت المزعجة » ، والآجال على كلّ حال بيد اللَّه تعالى .
توفّي يوم الاثنين 24 / رجب / 1383 ه في يوم كثير الثلج والبرد من أيّام كانون الأوّل ، وقد شيّعته دمشق علماؤها ورجالاتها بموكب جليل ، ودفن بمقبرة الباب الصغير .
وقد رثاه أحد العلماء بشعر يقول فيه :
خاتم الأعلام تاجُ العلما * عمدة الأعيان والركن العميدْ
ترك الدنيا وللَّه وَفَى * زاهداً والزهد في الدنيا زهيدْ
وأتاها ضاحكاً مستبشراً * ولقاء اللَّه للأخيار عِيدْ
فاجتباه اللَّه من خيرته * بجنان الخلد والعيش الرغيدْ
( انظر ترجمته في : تاريخ علماء دمشق 2 : 770 - 776 ، نثر الجواهر والدرر 1 : 824 - 827 ) .
عبد المنعم الزين
أحد الأعلام ، وداعية تقريب ، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية .