بالأفغاني .
عاد للإسكندرية في سنة 1879 م ، واتّصل بجمعية « مصر الفتاة » السرّية وبأديب إسحاق وسليم نقّاش من تلاميذة الأفغاني .
أسهم في إنشاء الجمعية الخيرية الإسلامية التي انشغلت بالتعليم والدعوة الوطنية والتي قامت بتأسيس مدرسة عصرية تولّى عبد اللَّه إدارتها .
اتّصل برجال الثورة العرابية ، وأصدر صحيفة « التنكيت والتبكيت » في حزيران - يونيو 1881 م تستنهض المصريّين ضدّ الأجانب بأُسلوب ساخر ، وألقى بنفسه في أُتون الثورة ضدّ استبداد الخديوي ، وأصدر صحيفة « اللطائف » لسان دعوة للعرابيّين ، وتنقّل بين البلاد خطيباً يحشّد المصريّين للثورة ويلقي القصائد .
بعد الاحتلال الإنجليزي وفشل حركة أحمد عرابي استخفى عن السلطات تسع سنوات يجوب القرى متنكّراً في صورة يمني أو مغربي أو ما شابه . وكان قد حكم عليه غيابياً بالنفي المؤبّد .
قبض عليه في تشرين الأوّل - أُكتوبر 1891 م ، ونفي إلى الشام ، فأقام في يافا ، وعاد إلى مصر معفياً عنه في أيار - مايو 1892 م ، حيث أصدر صحيفة « الأُستاذ » في آب - أغسطس حتّى أغلقها الإنجليز في حزيران - يونيو 1893 م .
سافر ثانية إلى يافا ، ثمّ للآستانة ، وما لبث أن خاصم أبا الهدى الصيّادي ذا النفوذ لدى السلطان ، ولكن المرض اشتدّ عليه ، فمات سنة 1896 م .
اهتمّ النديم ببحث مسألة أسباب تخلّف العرب والشرقيّين عامّة وتقدّم الغرب ، فاستعرض مزاعم بعض المفكّرين الغربيّين في أسباب تخلّف العرب ، وأثبت بطلانها .
وبعد أن دحض هذه المزاعم عقد مقارنة بين أسباب تقدّم الدول الأوروبّية وأسباب تخلّف دول الشرق ، معتبراً إهمال الشرقيّين لأسباب وعوامل التقدّم في الدول الأوروبّية الأساس في تخلّفهم الحضاري .
ويجمل تلك الأسباب بما يأتي :
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 672
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٧٢