في كتابي المقبل بعنوان : « القول الحقّ » الذي رأيت إصداره ودفعه إلى أيدي الناس ، بعد أن نشرت صنوه وكان شبه توطئة له باسم : « أين الخطأ » .
وبعد ، فهذه كلمة عجلى رغبت إليّ بها « دار التقريب بين المذاهب الإسلامية » أن أوطّئ بها لسلسلة كتب تصدر عنها تباعاً حول موضوع التقريب بين المذاهب .
وعلى أنّي من أنصار التوحّد في الفقه ، كالجذع للدوحة ، وحدته لا تنفي تشعّب أغصانها ، بل تعطي الدوحة وتكسبها فيئاً وظلّاً ، وشيئاً فوق الفيء والظلّ ، إنّه الفوح واللون والثمر من كلّ وجه وعلى كلّ نحو .
أقول : على الرغم من أنّي أكثر ميلًا إلى التوحّد بهذا المعنى أتّسع في اغتباط إلى دعوة التقريب هذه ، على شكل أنّها نقلة إليه أو تلقاءه . . منطلقاً في هذا من التأديب النبوي :
« فسدّدوا وقاربوا » .
فالأدب المحمّدي كما ترى يقول على طبيعة الأشياء وتطويعها في غير إعنات ولا رهق السداد إن أمكن ، وإلّا فمقاربة السداد .
واللَّه من وراء القصد ، والوراء هنا لا بمعنى المكان حذر الوقوع في التجسيم ، بل بمعنى التُكلان » .
( انظر ترجمته في : ملحق موسوعة السياسة : 526 - 527 ، إتمام الأعلام : 260 ، الشيخ الأحمر 1 :
48 - 49 ، موسوعة الأعلام 3 : 110 ) .
عبد اللَّه المشدّ
عبد اللَّه عبد الخالق المشدّ : عالم ، فقيه من أهل مصر .
ولد سنة 1903 م في ديروط بمحافظة البحيرة بمصر ، وحصل على شهادة العالمية النظامية من الجامع الأزهر الشريف ، ومن ثمّ على شهادة الدكتوراه .
عمل مدرّساً بمعهد الإسكندرية الديني ، فمعهد القاهرة الديني ، ومحاضراً في كلّية الشريعة ، ثمّ أصبح مديراً عامّاً للوعظ .
وفي عام 1962 م عيّن أميناً عامّاً مساعداً لمجمع البحوث الإسلامية في القاهرة ،