تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
10 - نظرية السيّد البروجردي القائلة بالتأكيد على المرجعية العلمية لأهل البيت عليهم السلام ، والسكوت عن قضية حقّ علي وأولاده عليهم السلام بالخلافة باعتبارها قضية تأريخية ترتبط بالماضي ، ولا ضرورة لها الآن ، وقد استند في ذلك إلى مقتضيات المصلحة العامّة ورعاية الأهمّ فالأهمّ والأخذ بنظر الاعتبار الأولويات الراهنة والاحتياجات الضرورية للمسلمين في العصر الحاضر . 11 - القيام ببعض المشاريع التي من شأنها التقريب بين المذاهب الإسلامية ، كتجربة دار التقريب في القاهرة سابقاً ، وتجربة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية حالياً . هذا ، ولا يخفى أنّ بعض المشاريع فيها محلّ للتأمّل بلا شكّ . وأمّا الحلول السياسية لوحدة الأُمّة الإسلامية ف : ( منها ) : مشروع إقامة معاهدات واتّفاقات التعاون ، وهو حلّ سياسي لغرض تحقيق الوحدة الإسلامية . لكن إذا كان المقصود من هذا المشروع إقامة حكم فدرالي واحد مثل اتّحاد الجمهوريات السوفيتية السابق أو الولايات المتّحدة الأمريكية ، فهو يكون شبيهاً للغاية بمشروع الحكومة الإسلامية الموحّدة ؛ لأنّه يستلزم إقامة حكومة مركزية موحّدة تخضع لها جمهوريات حكم ذاتي محلّية ، ويبدو أنّه لا يختلف في هذه الحالة عن مشروع الحكومة الإسلامية الموحّدة سوى بالاسم وبعض الصلاحيات المحلّية . أمّا إذا كان المقصود أن يقيم كلّ بلد إسلامي جمهورية مستقلّة مع حفظ خصوصيته القومية ولُغته وعَلَمه الوطني وعملته النقدية الوطنية ، ولكن تكون بين هذه الجمهوريات الإسلامية المستقلّة علاقات تضامن وتعاون فيما بينها في مجال السياسة الخارجية والاقتصادية والصناعية والعسكرية ، فهو في هذه الحالة مشروع آخر تنبغي دراسته وتدوين ضوابط هذا التعاون ، وهو مشروع عملي يمكن تحقيقه بلا شكّ ، فهو ليس خيالياً وأُمنية محضة مثلما هو حال المشروع سالف الذكر . ولكن ينبغي وضع خطط عملية لتنظيم التعاون المطلوب في مجالات السياسة