وعجب ، كانوا ، آيات في آيات ( وهو آخر كتبه ) ، الإسلام دنيا ودين ، بين يدي اللَّه ، التصوّف والطريق إليه ، القرآن والمجتمع الحديث ، صوم رمضان .
وله مقالات عديدة منشورة في مجلّة « الرسالة الإسلامية » .
( انظر ترجمته في : تتمّة الأعلام 1 : 288 ، إتمام الأعلام : 232 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1921 - 1922 ) .
عبد الرشيد إبراهيم
عبد الرشيد إبراهيم : داعية إسلامي ، ومصلح مجاهد .
كان عبد الرشيد في جميع أدوار حياته مثال الدأب المتواصل والكفاح النشيط ، يجاهد روسيا القيصرية بسلاح الإيمان والعزيمة ، ويرحل إلى الحجاز ليتعمّق في دروس الشريعة واللغة ، ويصل إلى تركيا ليوجّه جهود الخلفاء إلى نصرة المستضعفين من أبناء الإسلام ، ويسافر إلى الهند والصين واليابان ليعلن كلمة اللَّه في ربوع نائية لا تكاد تعرف عن الإسلام غير النزر الضئيل ، ثمّ يستطيع بعد ذلك أن يقنع الآلاف باعتناق الدين الإسلامي ، لينهض بعد ذلك داعيةً غيوراً يشرح شعائر الوضوء والصلاة والزكاة ، ويبني المساجد باذلًا الجهد في جمع التبرّعات من شتّى ربوع الإسلام ، ليعلن كلمة اللَّه في بيوت أذِنَ اللَّه أن تُرفَع ويُذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والآصال ، ثمّ يزور مصر ليؤكّد صلاته بأقطاب الفكرة الإسلامية ، ويشرح أحوال المسلمين في أقاصي آسيا من بلاد الصين واليابان ومنشوريا وكوريا ، وكلّها قد كانت ميداناً لجولات الشيخ الدعوية ورحلاته الدينية !
فإذا ذهب مُصلٍّ إلى مسجد الإسلام بطوكيو عجب حين يرى الرجل الأُسطورة في الخامسة والتسعين من عمره ينهض قبل شروق الفجر فيقيم صلاة التهجّد ، ثمّ يؤمّ الناس في صلاة الصبح ، ولا يكاد يفرغ من تسبيحه حتّى يتحلّق عليه جماعة من حواريّيه ليشرح لهم سور القرآن وأحاديث الرسول ، فإذا أشرقت الشمس انتقل إلى حجرة الدراسة الملحقة بالمسجد ليجد نفراً من صبيان المسلمين يستقبلونه ، فيقوم لهم بدور المعلّم ، يكتب لهذا لوحه ، ويسمع من ذلك سورته ! ثمّ لا يستنكف أن يكون في هذه السنّ المتقدّمة وبعد هذا