( يريد كتاب الخلافة ) ليس أقلّ امتيازاً من كتابه الأوّل » .
أمّا تلخيص أهمّ النقاط التي سجّلها الدكتور السنهوري في رسالته فقد قام به الأُستاذ توفيق الشاوي في الكلمة الحافلة التي كتبها لمقدّمة كتاب « فقه الخلافة وتطوّرها » ، كما ترجم رسالة الدكتوراه إلى اللغة العربية ، فأدّى خدمة كبرى لمن يجهلون الفرنسية ، والتلخيص كما يلي بتصرّف يقتضيه المقام :
1 - إنّ الخلافة معناها إقامة نظام يحقّق وحدة الأُمّة الإسلامية في صورة من التنظيم السياسي ، ويضمن لها المكانة الدولية التي تتناسب مع رسالتها السامية ، تتضمّن سيادة الشريعة الإسلامية .
2 - يتعذّر في الظروف الحاضرة إقامة خلافة كاملة ، فلا بدّ من إقامة خلافة ناقصة ليتمّ الكمال تدريجياً .
3 - إنّ تعطيل الشورى وتوقّف الاجتهاد نتج عن سيطرة حكّام مستبدّين ، مع جمود اجتماعي ، فلا بدّ من علاج يضمن الشورى ويحمّي استقلال الأُمّة الإسلامية بما يضمن وحدتها ووقوفها أمام نزعات التجزئة والتفرّق .
4 - يجب بدء حركة علمية تجديدية للفقه الإسلامي ، وتقنينه في صورة عصرية ، وتنظيم الاجتماع ، ليكون إلى جانب الاجتهاد تصوّراً حيّاً للفقه ، وليكون تجمّع المسلمين مبنياً على وحدة العقيدة والشريعة والتكامل الاقتصادي والتكافل الاجتماعي .
5 - سعي الشعوب الإسلامية للتحرّر والاستقلال يجب أن يستمرّ ، بشرط ألّا يتعارض مع تطلّعها إلى التقارب والوحدة ؛ لأنّ الاستقلال الوطني لا يمكن أن يكون الهدف النهائي للدول الصغيرة ؛ لكونه لا يحقّق أمنها ولا استقرارها ، وإنّما يكون قاعدة متينة لبناء وحدة شاملة على أساس التكامل ، يحمي الدول الصغيرة لتصبح قوّة لها مكانتها في العالم .
6 - يجب أن يكون في كلّ قطر إسلامي حركات سياسية تدعو إلى إقامة منظّمة دولية إسلامية ، أو جامعة للدول الشرقية والإسلامية المستقلّة ؛ لتنظيم التعاون بينها ، ومساعدة الشعوب الأُخرى على الحرّية والاستقلال .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 602
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٠٢