7 - عندما تنجح الحركة العلمية في تطبيق الفكر الإسلامي وتنجح الحركات في إنشاء منظّمة إسلامية للدول الإسلامية يمكن أن يختار المسلمون رئيساً للجامعة على أساس وحدة الأُمّة والشورى الحرّة وتطبيق الشريعة .
كما ألقى الدكتور السنهوري عدّة محاضرات سياسية تظهر عوار النظم السياسية المعاصرة من نازية وفاشية وشيوعية ورأسمالية ؛ لينتهي إلى أنّ شريعة الإسلام هي المنقذ الوحيد للمسلمين . وقد حمل حملات كبيرة على القوميات الضيّقة التي ينادي بها من لا يعرف أنّ الإسلام دين عالمي ينشد السعادة للجميع ، كما دعا إلى إنشاء معهد للفقه الإسلامي يكوّن جمهرة من الباحثين في الشريعة على الأُسلوب العلمي ، ويمهّد لإنشاء معهد للبحوث الفقهية الحالية ، فيجمع أساتذة يضعون المؤلّفات الحديثة ، ويزوّدون المكتبة الفقهية بنمط عصري من الدراسات النافعة ، مع الاهتمام الكبير بالمخطوطات الفقهية التي لم تنشر بعد ، والعمل على تحقيقها وطبعها في مظهر مناسب ؛ لتفيد جمهرة الباحثين .
وعلى رغم ما أُصيب به السنهوري من المحنة السياسية وتعرّضه عام 1954 م للاغتيال بعد مظاهرة غوغائية ، فإنّه لم يسلم القياد ، إذ لجأ بعلمه إلى الدول العربية التي ألّحت في استقدامه ليضع لها قوانينها السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، فأجاب عن طوع ، وقدّم من المجلّدات القانونية في أكثر بلاد العرب ما كان موضع العجب لهذا الجهد الجبّار الذي واصله بعد البدء به من قبل ، حتّى أصبح ذخيرة كبرى للأُمّة العربية ، كما صارت رسالته عن الخلافة موضع إعزاز كامل لمن يعرفون وجه الحقيقة فيما أُذيع عن الشريعة الإسلامية بعامّة وعن الحكم في الإسلام بخاصّة من أراجيف سطعت عليها شمس الحقيقة فبدّدت الضياء .
من مؤلّفاته : القيود التعاقدية في حرّية العمل ( رسالة الدكتوراه بالفرنسية ) سنة 1925 م ، الخلافة الإسلامية وتطوّرها لتصبح عصبة أُمم شرقية ( رسالة الدكتوراه بالفرنسية سنة 1926 م ) ، عقد الإيجار ، مصادر الحقّ في الفقه الإسلامي ( ستّة أجزاء ) ، نظرية العقد ، الموجز للنظرية العامّة للالتزامات ، أُصول القانون ، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 603
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٠٣