والاستبداد بالحكم ، والتحلّل الإداري ، والفقر الحضاري ، وتقليد الأجنبي ، والاحتقار للعرب . وجاهر بضرورة تحرير الأُمّة العربية من نير العثمانيّين ، وإعادة الخلافة العربية ، وتجديد حياة المسلمين بتجديد الفكر الإسلامي الحديث الذي لا بدّ وأن يستجيب لمشكلات العصر الذي يعيشون فيه .
ومن كلماته الجامعة في أسباب فتور الأُمّة الإسلامية تلك التي تقول : « من أسباب فتور المسلمين : تحوّل نوع السياسة الإسلامية ، فلقد كانت نيابية اشتراكية ، أي : ديمقراطية تماماً ، فصارت بعد الراشدين ملكية مقيّدة ، ثمّ صارت أشبه بالمطلقة . ولقد أثبت الحكماء أنّ المنشأ الأصلي لشقاء الإنسان هو وجود السلطة القانونية منحلّة ، ولو قليلًا ، لفسادها ، أو لغلبة سلطة شخصية أو أشخاصية عليها . . ومن أعظم أسباب فقر أُمّتنا أنّ شريعتنا مبنية على أنّ في أموال الأغنياء حقّاً معلوماً للبائس والمحروم ، لكنّ حكوماتنا قد قلبت الموضوع ، فصارت تجبي الأموال من الفقراء والمساكين وتبذلها للأغنياء ، وتحابي بها المسرفين والسفهاء ! » .
لقد دعا إلى حكومة شورية خاضعة لرقابة الأُمّة ، « فالحكومة من أيّنوع كانت لا تخرج عن وصف الاستبداد ما لم تكن تحت المراقبة الشديدة والمحاسبة التي لا تسامح فيها » .
وحاول تأليف الجمعيات التي تعمل في سبيل تطبيق المشروع الإصلاحي الذي بشّر به ؛ لأنّه لم يكن من أنصار الثورات العفوية والتمرّدات غير المدروسة ، وإنّما أكّد على « أنّه يجب قبل مقاومة الاستبداد تهيئة ما يستبدل به الاستبداد » .
( انظر ترجمته في : تاريخ آداب اللغة العربية ( ضمن المؤلّفات الكاملة لجرجي زيدان ) 15 : 412 - 413 ، مشاهير الشرق ( ضمن المؤلّفات الكاملة لجرجي زيدان ) 1 : 322 - 324 ، إيضاح المكنون 2 : 77 ، معجم المطبوعات العربية والمعرّبة 2 : 1574 - 1576 ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 7 : 473 - 487 ، المعاصرون : 279 - 284 ، روّاد النهضة الحديثة ( ضمن المؤلّفات الكاملة لمارون عبّود ) 2 : 257 - 263 ، زعماء الإصلاح : 188 - 209 ، الأعلام الشرقية 3 : 908 ، الأعلام للزركلي 3 : 298 ، معجم المؤلّفين 5 :
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 592
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٩٢