تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
إليهم دعوة الدين ، وهؤلاء في أشدّ الحاجة إلى من يبصّرهم بسماحة الإسلام وبسيرة رسول اللَّه ، وبأنّه خاتم النبيّين والمرسلين الذي جاء بشريعة توائم الفطرة الإنسانية المستقيمة . من هذا وجب وجوباً عينياً التعاون بين المسلمين من أجل إبلاغ الدعوة إلى هذين الفريقين من الناس ، بحيث يقدّم من لديه الخبرة الفنّية صفوة رجاله وخلاصة خبراته ، ويقدّم من لديه الاقتدار المادّي جزءاً من ثروته لييسّر على الدعاة نشر دعوتهم ، ويسير هذا وفق تخطيط منظّم مدروس ، وتتحمّل كلّ دولة مسؤوليتها في ذلك . وإنّني إذ أكتب هذا أكتبه من أرض واقع أعيشه في بقعة من أفريقيا ، أي : ( تنزانيا ) ، عزيزة علينا ، حبيبة إلى قلوبنا ، وهي بقعة تقرّر حرّية الأديان ، ولكنّ دعوة الإسلام فيها لا تجد التخطيط المدروس المنظّم ، ولا تجد الإمكانيات البشرية والمادّية التي تظهر أصالته وتؤكّد أنّه حقيقة دين الحياة . وإذا كنت أُحمّل المسلمين جميعاً مسؤولية إبلاغ الدعوة لهذه البقاع ، فإنّني أبدأ بدول الاتّحاد الثلاثي ، وقد حمّلت مسؤولية قيام دولة العلم والإيمان ، ونشر مبادئ هذا الدين الحنيف الذي يؤكّد للإنسان حقّه في الحرّية والعزّة والكرامة ، في مجتمع مرفوض فيه ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، إنّني أُهيب بها لتقوم بواجبها نحو دينها ونحو إخوتهم في الإنسانية ؛ ليقيموا الأُمّة الخيرية التي تشير إليها الآية الكريمة من كتاب ربّنا تبارك وتعالى في قوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
( سورة آل عمران : 110 ) » . ( انظر ترجمته في : مجلّة « رسالة الإسلام » / العدد : 15 / صفحة : 87 ، مع رجال الفكر 2 : 321 - 322 ، تتمّة الأعلام 1 : 283 ، إتمام الأعلام : 228 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1917 ) .

عبد الرحيم علي

عبد الرحيم علي محمّد إبراهيم : مدير جامعة أفريقيا العالمية سابقاً ، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية . ولد بتاريخ 17 / 11 / 1945 م بالخندق في السودان وحصل عام 1972 م على