تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ابتعد عن حزب الوفد ، وعيّن وزيراً مفوّضاً في العراق وإيران سنة 1936 م ، والسعودية وأفغانستان سنة 1937 م ، ونقل إلى تركيا سنة 1939 م . واختير عضواً بالوفد المصري لمؤتمر فلسطين بلندن سنة 1939 م ، واختير أيضاً وزيراً للأوقاف ثمّ للشؤون الاجتماعية في وزارة علي ماهر من آب 1939 م إلى حزيران 1940 م ، واستمرّ بعد خروجه قائداً للقوّات المرابطة ، ثمّ سحبت منه وعاد لوزارة الخارجية ، وعرف عنه اتّصاله الوثيق بعلي ماهر . كان أوّل أمين عامّ لجامعة الدول العربية عند إنشائها من سنة 1945 م إلى سنة 1952 م . وبعد ثورة 23 / يوليو / 1952 م استقرّ بالسعودية مستشاراً سياسياً لها ، وعاد إلى مصر سنة 1974 م ، ومثّل بلده في كثير من المؤتمرات العربية والدولية . كانت له مواقف متعدّدة في الدفاع عن قضية فلسطين بالأُمم المتّحدة ، كما كان داعياً لدخول الجيوش العربية في حرب فلسطين . توفّي عام 1976 م . وقد عدّه الدكتور محمّد عمارة من أعلام مدرسة الإحياء والتجديد . ولعزّام كتاب ممتاز بعنوان « الرسالة الخالدة » ، وهذا الكتاب يمكن اعتباره من كتب تاريخ الفكر التقريبي المعاصر ، كُتب قبل حوالي سبعين عاماً ، وطرح الكاتب في فصوله الأُسس العامّة للإسلام . . ابتدأ من العقيدة ، ثمّ تحدّث عن الإصلاح الاجتماعي ، وبعدها استعرض علاقة الدولة الإسلامية بالأُمم الأُخرى في حالتي الحرب والسلم ، وتناول أسباب الاضطراب العالمي ، ودرس الجانب الروحي في الحضارة الحقيقية ، ثمّ وقف عند النظام الأساسي للدولة الإسلامية ، وبيّن أسباب انتشار الدعوة الإسلامية بين الأُمم . وصاحب الكتاب عاصر فترة حادّة من فترات الهجوم الثقافي الصليبي المعاصر على الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية ، فراح يدافع عن الإسلام ، بل ويحمل على خصومه بلغة علمية موضوعية تجمع بين وضوح البيان وسلاسة الطرح وأصالة المبنى وعالمية النظرة .