تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
أ - إنّ كلّ مجموعة منها متماثلة الاهتمامات تسهم في الكشف عن تشابه المشكلات والتحدّيات التي تواجهها المجتمعات العربية والإسلامية ، وكذلك التشابه الكبير في الحلول التي يمكن من خلالها التغلّب على تلك المشكلات والتحدّيات ، سواء في مجال التنمية ومحاربة الفقر والبطالة ، أو في مجال الرعاية الاجتماعية ومساعدة المحتاجين ، أو في مجال الحريّات العامّة وحقوق الإنسان . وكلّما زاد اعتماد هذه الجمعيات والمنظّمات على المرجعية الإسلامية في توجيه أعمالها ونشاطاتها كلّما زادت فعّالية الدور الذي تسهم به في التقريب بين شرائح الأُمّة وتكويناتها الاجتماعية المتعدّدة . وليس من الممكن اكتشاف هذه الأبعاد إلّابالممارسة العملية وعبر التجربة والاحتكام المباشر بحقائق الواقع ومتطلّباته . ب - إنّ المشروعات والبرامج المختلفة التي تقوم بها هذه الجمعيات والمنظّمات عابرة القطرية تتطلّب تعبئة قدر لا بأس به من الموارد البشرية والمادّية اللازمة لوضعها موضع التنفيذ ، ولتوفير هذه الموارد تلجأ كلّ جمعية أو منظّمة إلى توظيف أعداد كبيرة من الكوادر والمتخصّصين من أبناء العرب والمسلمين للعمل لديها ، الأمر الذي يتيح الفرصة أمامهم لتبادل الخبرات ولتوسيع مداركهم بأوضاع العالم العربي والإسلامي واكتشاف عناصر الوحدة بين مختلف شعوبه وأقطاره ، وتكون الجمعية أو المنظّمة في هذه الحالة بمثابة جسر الوصل بينهم وبين البلدان التي تعمل فيها . كما أنّ الموارد المادّية اللازمة للمشروعات والبرامج تسهم في هذا الاتّجاه نفسه من خلال تشجيع بعض عمليات التبادل التجاري بين البلدان الإسلامية ، وتفضيل منتجاتها على المنتجات الأجنبية ، ونقل المساعدات والموارد من بلاد الوفرة إلى بلاد الندرة مثلًا . ج - إنّ كلّ تقدّم أو نجاح تحقّقه مؤسّسات ومنظّمات المجتمع الأهلي / المدني في تقوية الشعور بأواصر الوحدة ودعمها بين البلدان العربية والإسلامية ، من شأنه أن يحفّز التعاون والتنسيق في مجالات أُخرى اقتصادية وسياسية وثقافية تصبّ في هذا الاتّجاه التوحيدي نفسه ، وذلك بفعل تأثير قوّة المثل
( Demonstration Effect ) )
وقد تقوم