تحقّقه من إنجازات ، لو تخيّلنا هذا وكان بالإمكان تحقيقه على أرض الواقع إذن لأمكننا الحديث بقدر كبير من الثقة عن وجود لبنة قوية من لبنات وحدة الأُمّة في هذا المجال التعليمي ، وكذلك الحال بالنسبة لبقية المجالات الأُخرى ، سواء كانت خدمية أو إغاثية أو تنموية .
3 - حفز التعاون في مختلف المجالات .
يتجلّى هذا الدور الذي تسهم به مؤسّسات ومنظّمات المجتمع المدني / الأهلي بشكل واضح من خلال ما تخلقه البرامج والنشاطات والمشروعات التي تنفّذها على المستوى عبر - الوطني ، وذلك بهدف توسيع نطاق المستفيدين من تلك المشروعات والخدمات ليشمل عدّة دول عربية أو إسلامية أُخرى . وقد شهد العقدان الأخيران ظهور عدد لا بأس به من الجمعيات والهيئات والشبكات الأهلية التي تعمل داخل الوطن الأُمّ وخارجه في العديد من البلدان العربية والإسلامية ، ومنها على سبيل المثال : جمعية العون المباشر ( لجنة مسلمي أفريقيا سابقاً ) ، وهي تعمل في أكثر من ثلاثين دولة أفريقية جنوب الصحراء الكبرى ، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ، وهي تعمل في بلدان عربية وإسلامية كثيرة ، ويغطّي نشاطها أيضاً الأقلّيات الإسلامية في الدول غير الإسلامية لدعم المشروعات التنموية للأُمم المتّحدة ، وتغطّي مشروعاتها بلدان كثيرة أيضاً عربية وإسلامية ، والمنظّمة العربية لحقوق الإنسان التي تهتمّ بقضايا الحرّيات العامّة واحترام حقوق الإنسان في الوطن العربي . وهناك أيضاً الشبكة العربية للمنظّمات الأهلية التي سبقت الإشارة إليها ، وغير ذلك كثير من الجمعيات والشبكات والمنظّمات الأهلية والمدنية والاتّحادات المهنية والنقابية والحقوقية التي تصبّ كلّ مجموعة منها في مجال واحد عبر مختلف البلدان العربية والإسلامية ، ولا يقتصر فقط على دولة المؤسّسة أو المنظّمة أو الجمعية .
وإذا ألقينا نظرة تحليلية شاملة على برامج ونشاطات مثل تلك الجمعيات والمنظّمات والشبكات يتّضح لنا أنّها تسهم في تغذية عوامل الوحدة بين شعوب وبلدان العالم العربي والإسلامي من أكثر من زاوية ، أهمّها الآتي :
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 580
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٨٠