تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الذريعة 6 : 187 و 10 : 230 و 24 : 253 ، معارف الرجال 2 : 48 - 50 ، الأعلام للزركلي 3 : 278 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 312 - 314 ) .

عبد الحسين شرف الدين العاملي

عالم إمامي معروف ، ورائد من روّاد التقريب والوحدة الإسلامية . ولد السيّد عبد الحسين بن يوسف بن جواد بن إسماعيل بن محمّد بن إبراهيم شرف الدين الموسوي العاملي في الكاظمية سنة 1290 ه ، وأُمّه هي السيّدة زهراء هادي الصدر . درس مبادئ العلوم على فضلاء الكاظمية ، وذهب إلى النجف ، فحضر على : الشيخ حسن علي الكربلائي ، وباقر علي آل حيدر ، وعلي باقر محمّد حسن الجواهري ، والسيّد محمّد صادق الأصفهاني ، والميرزا حسين النوري . كما حضر الأبحاث العالية عند : الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، وعبد اللَّه المازندراني ، والشيخ محمّد طه نجف ، والشيخ رضا الهمداني ، والسيّد محمّد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، ولازم حلقات دروسهم في الفقه والأُصول حتّى سطع نجمه في الأوساط العلمية ، ورمق بعين الإعجاب والتقدير من قبل مشائخه الأجلّاء . وفي سنة 1322 ه عاد إلى جبل عامل مزوّداً بإجازات الاجتهاد ، فكان إمام أهل الجبل ومرجعهم الجليل ومرشدهم . ولم تقتصر جهوده على مجال العمل في نشر الأحكام وهداية الأنام ، بل كان من دعاة الوحدة والتقريب المخلصين ومن مبرّزيهم ، كما كان قائداً موجّهاً ، ومصلحاً اجتماعياً ، وزعيماً وطنياً ، ورجلًا مجاهداً ضدّ الأجانب في عهدي الأتراك والاحتلال الفرنسي ، وعرّض نفسه للمخاطر حتّى صدر الحكم باغتياله ، وهوجمت داره ، وأُحرقت مكتبته في قصّة معروفة . ورحل السيّد إلى دمشق ، فساهم بشكل فاعل في المداولات السياسية والحفلات الوطنية ، وله في ذلك مواقف خطابية متميّزة ، ثمّ غادرها بعد معركة ميسلون إلى فلسطين ، ومنها إلى مصر ، فأمضى فيها قرابة الشهرين ، تقاطر عليه خلالها رجال الفكر والسياسة ، ثمّ