في القاهرة ، وكذلك في مجمعي دمشق وبغداد ، وعيّن عضواً في مجلس الشيوخ عام 1944 م ، وعضواً ورئيساً للجنة الشعر بمجلس الفنون والآداب عام 1956 م ، وفي سنة 1960 م تسلّم جائزة الدولة التقديرية .
توفّي عام 1964 م في القاهرة ، ودفن في أسوان ، وقد ترك العديد من المؤلّفات القيّمة ، منها : المرأة ، الشذور ، ساعات بين الكتب ، تذكار جيتي ، سعد زغلول ، سارة ، هتلر في الميزان ، عبقرية علي ، أبو الشهداء ، اللَّه ، الفلسفة القرآنية ، الديمقراطية في الإسلام ، ابن رشد ، عبقرية المسيح ، الشيوعية والإنسانية ، إبليس ، عبد الرحمان الكواكبي ، أنا . ومن دواوينه الشعرية : يقظة الصباح ، وهج الظهيرة ، أشباح الأصيل ، هدية الكروان ، عابر سبيل ، أعاصير مغرب .
لقد كانت كتابات العقّاد الإسلامية كتابات مستنيرة تتّسم بالإقناع والموضوعية ، وتخاطب العقل ، وتقضي على الخرافة . وقد شدّد العقّاد على ذلك مبيّناً أنّ استخدام العقل وتحكيمه يعدّ فريضة إسلامية لا تقلّ أهمّية عن أيّ فريضة أُخرى في الدين ، وخصّص لذلك كتاباً جعل عنوانه : « التفكير فريضة إسلامية » ؛ ليزيل غشاوة التقليد الأعمى عن العقول ، ويشقّ للعقل طريقه لإثراء الحياة بالعلم ، فالدين عقل فاعل يخدم الحياة ، وليس مجرّد شعائر تؤدّى دون فهم وإدراك لمراميها البعيدة .
كان العقّاد يؤمن بفكرة الوحدة الإسلامية ، وله مقالة نشرت في مجلّة « رسالة الإسلام » تعرب عن عظيم تقديره للإمام الشيخ محمود شلتوت لمسيره في طريق التقريب قدماً تحت عنوان « الموفّق الموفّق الإمام المصلح محمود شلتوت » . كما كان يتعرّض للمواضيع المرتبطة بآل البيت عليهم السلام بأمانة وإنصاف منقطع النظير مبدياً في ذلك نظره مع التمحيص والتحليل الفنّي والنفسي الرائع للأحداث وللشخصيات المبحوث عنها .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 3 : 266 ، موسوعة السياسة 3 : 807 - 808 ، موسوعة المورد 1 : 131 ، أعلام الأدب المعاصر في مصر 1 : 3 - 276 و 2 : 577 - 1089 ، مشاهير شعراء العصر : 224 - 248 ، مشاهير الشعراء والأُدباء : 140 - 141 ، معجم الروائيّين العرب : 239 - 244 ، معجم الشعراء منذ
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 533
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٣٣