والفرح الذي لم يخفه رجل منهم أو امرأة ، وكذلك وجدت كلّ ترحاب من مجتمعي القطري ، ولم أسمع في حضوري ولا في غيبتي من يعارض أو يستنكر توليتي » .
وتقول : « الدعوة الإسلامية مسؤولية كبيرة ومهمّة ، والقيام بهذه المسؤولية يعدّ تحدّياً كبيراً ، يحتاج إلى توافر قدرات معيّنة وعلم غزير في المرأة التي تدخل مجالها ، وأرى أنّ هناك نوعين من الدعوة يمكن للمرأة أن تعمل فيهما :
دعوة عامّة ، لا تحتاج منها إلى كثير من الجهد والعناء ، وكلّ ما تحتاجه فيها معرفتها معرفة صحيحة لما يسمّى : ما علم من الدين بالضرورة ، فتدعو المرأة في إطاره قولًا وسلوكاً والتزاماً بأوامر الشرع فيه ، وفي هذا النوع لا تحتاج إلى الاجتهاد في فتواها ، بل سلوكها هو خير فتوى ودعوة .
ودعوة خاصّة ، وهي قد تنبري فيها المرأة المسلمة للفتوى ، وقد يصل الأمر أحياناً للاجتهاد في فتواها ، وهذا الأمر يحتاج منها إلى توفّر شروط عدّة ، تماماً كما هو مطلوب من الرجل المفتي ، ومن هذه الشروط : التصوّر الصحيح للعقيدة وما يتعلّق بها ، وفهم آيات القرآن الكريم فهماً صحيحاً واعياً من خلال تلاوته ، ومعرفة أُصول التفاسير ، ومعرفة مناسبات السور والأحداث المرافقة للتنزيل ، مع دراسة الحديث الشريف وسيرة الرسول صلى الله عليه وآله ومعاملته للناس بصفة عامّة ، ومعاملته للنساء بصفّة خاصّة ، والتثبّت من الأحاديث الصحيحة ومن الحسنة والضعيفة والموضوعة . . وهكذا ، وكذلك الإلمام بقواعد اللغة العربية ، فضلًا عن دراسة شيء من الفقه ، ومعرفة مسائل الحلال والحرام والمندوب والمكروه والمستحبّ وما إلى ذلك ، كلّ ذلك تحتاجه المرأة المسلمة لكي تفتي وتصحّ فتواها ، وتجتهد ويصحّ اجتهادها » .
وفي مجال الوحدة تقول : « دعانا القرآن الكريم إلى الوحدة بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( آل