من المسائل العقلية التي خاضها المتكلّمون من كلّ مذهب ، وخصوصاً ما طرحه المعتزلة ، فإنّ فهمها وتقريرها للآخرين بدون الخوض في مسائل فلسفية مستحيل ، ومن أجل ذلك انحصرت في حلقات المدارس ، ولم تكن تبرز إلى الناس منها سوى العداء والخصومة من دون أن ينالوا حقيقتها . والمتكلّمون في الإسلام هم الذين اعتنقوا المذاهب الفلسفية قبل غيرها ، والخوض في المسائل الكلامية أخرج العقيدة الصافية القرآنية عن إشعاعها وبساطتها إلى ظلمات من التفكير الديني ، لا تفارق الفلسفة بما لها من شدّة الغموض وصعوبة الفهم . أمّا الفقه فيبحث عن الحاجات الماسّة بالحياة ، وأدلّتها أيضاً واضحة لو قيست بالمسائل الكلامية ، ومن أجل ذلك عمّت فائدته بين الأنام وشاعت مدارسته بين الناس .
( انظر ترجمته في : المنتظم 16 : 16 و 110 ، الخلاصة : 249 - 250 ، سير أعلام النبلاء 18 : 334 - 335 ، طبقات الشافعية الكبرى 4 : 126 - 127 ، البداية والنهاية 12 : 97 ، لسان الميزان 5 : 135 ، نقد الرجال 4 : 179 - 180 ، مجمع الرجال 5 : 191 - 193 ، بهجة الآمال 6 : 360 - 369 ، تنقيح المقال 3 :
104 - 105 ، الكنى والألقاب 2 : 394 - 396 ، أعيان الشيعة 9 : 159 - 167 ، معجم المؤلّفين 9 : 202 ، المفسّرون للأيازي : 232 - 239 ، موسوعة طبقات الفقهاء 5 : 279 - 283 ، موسوعة الأعلام 3 : 41 ) .
* * *
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 528
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٢٨