للوزراء عن حزب الأُمّة والذي قاد جزءاً من عضوية حزب الأُمّة بالبرلمان للمعارضة .
قامت الحكومة الجديدة بإجراءات فاعلة في محاصرة الفساد وتحقيق العديد من الإنجازات ، ولكن تكوّن ضدّها ائتلاف ثلاثي بين الجناح المنشقّ من حزب الأُمّة والحزب الوطني الاتّحادي وحزب الشعب الديمقراطي ، فأسقطها في مايو 1967 م . خاض حزب الأُمّة انتخابات 1968 م منشقّاً ، ثمّ التأم مرّة أُخرى في 1969 م ، ولكنّه لم يستفد من قوّته الجديدة بسبب انقلاب 25 / مايو / 1969 م الذي قوّض الشرعية الدستورية .
حينما وقع الانقلاب توجّه الصادق المهدي للجزيرة أبا حيث كان إمام الأنصار عمّه الهادي المهدي . أرسل قادة الانقلاب بطلبه للتفاوض وأعطوا الإمام الهادي عهداً بألّا يمسّ بسوء ، ثمّ غدروا بالعهد حيث لم يجر تفاوض بل اعتقل ثمّ تعرّض لمحاولة اغتيال . أُبعد السيّد الصادق عن الكيان ، واعتقل في 5 / يونيو / 1969 م في مدينة جبيت بشرق السودان ، ثمّ حوّل لسجن بورتسودان ، ثمّ اعتقل بمدينة شندي ، ثمّ نفي إلى مصر ووضع تحت الإقامة الجبرية ، ثمّ أُرجع لسجن بورتسودان معتقلًا حتّى مايو 1973 م . وفي أثناء ذلك قام النظام الجديد الذي حمل رايات اليسار الشيوعي بالتنكيل بالأنصار ، ممّا أدى لمجزرة الجزيرة أبا وحوداث ودنوباوي ، قصفت الجزيرة أبا بالطائرات عصر الجمعة 27 / مارس / 1970 م ، واستمرّ القصف حتّى الثلاثاء ، وحوادث ودنوباوي يوم الأحد 29 / مارس / 1970 ، ثمّ حوادث الكرمك التي قُتل فيها إمام الإنصار .
أُطلق سراحه لعدّة أشهر ، ثمّ اعتقل بعدها في سجن بورتسودان ( من ديسمبر 1973 م حتّى مايو 1974 م ، وكتب خلال هذه الفترة : « يسألونك عن المهدية » .
في 1974 م سافر إلى خارج البلاد ، حيث بدأ جولة في العواصم العربية والغربية والإفريقية ، كتب خلالها « أحاديث الغربة » ، وألقى العديد من المحاضرات في جامعات درهام ومانشستر وأُكسفورد ببريطانيا وجامعة كادونا بنيجيريا ، داعياً للحلّ الإسلامي ومبشّراً بالصحوة الإسلامية وعطائها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية .
تكوّنت الجبهة الوطنية الديمقراطية المعارضة لمايو بقيادته في المهجر ( شملت حزب
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 492
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٩٢