سابق في مجلس إدارة دار المال الإسلامي بجنيف ، وعضو سابق في جماعة الفكر والثقافة الإسلامية بالخرطوم ، وعضو مجلس أُمناء المؤسّسة العربية للديمقراطية .
كان أوّل بروز للصادق المهدي في ساحات العمل السياسي السوداني في معارضة نظام عبّود ، وفي أُكتوبر عام 1961 م توفّي والده الصدّيق الذي كان رئيساً للجبهة القومية المتّحدة لمعارضة نظام إبراهيم عبّود . وقد شارك بفعّالية في معارضة نظام عبّود واتّصل بنشاط الطلبة المعارض ، كما كان من أوائل المنادين بضرورة الحلّ السياسي لمسألة الجنوب ، حيث أصدر كتابه « مسألة جنوب السودان » في أبريل 1964 م ، ونادى فيه بالأفكار التي كانت أساس الإجماع الوطني لاحقاً من أنّ مشكلة الجنوب لا يمكن أن تحلّ عسكرياً . وحينما قامت أحداث 21 / أُكتوبر / 1964 م اتّجه منذ البداية لاعتبارها نقطة انطلاق لتغيير الأوضاع وسار في الموضوع على النحو الذي أوضحه في البيان الذي نشره بعنوان « رسالة إلى المواطن السوداني » . وقد نجحت مساعيه في توحيد جميع الاتّجاهات السياسية في السودان وفي جمعها خلف قيادة الأنصار في بيت المهدي وفي جعل بيت المهدي ( أي : القبّة والمسجد الرابع الشهير بمسجد الخليفة ) مركز قيادة التحوّل الجديد .
حدث هذا رغم وجود اتّجاهات عديدة في بيت المهدي وبعض الأنصار كانت ترى التريّث والابتعاد عن الثورة ، ولكن اتّجاه المشاركة كان غالباً فجرّ الجميع في اتّجاهه حتّى انتصر وقضى على الحكم العسكري وقامت الحكومة الانتقالية القومية ، وقد قاد موكب التشييع وأمّ المصلّين في جنازة القرشي ، وكان ذلك هو الموكب الذي فجّر الشرارة التي أطاحت بالنظام ، كما كتب مسودّة ميثاق أُكتوبر 1964 م الذي أجمعت عليه القوى السياسية .
انتخب رئيساً لحزب الأُمّة في نوفمبر 1964 م ، وقاد حملة لتطوير العمل السياسي والشعار الإسلامي وإصلاح الحزب في اتّجاه الشورى والديمقراطية وتوسيع القاعدة ، استغلّها البعض لإذكاء الخلاف بينه وبين الهادي المهدي ، ممّا أدّى لانشقاق في حزب الأُمّة ، وصار رئيساً للوزراء عن حزب الأُمّة في حكومة ائتلافية مع الحزب الوطني الاتّحادي في 25 / يوليو / 1966 م خلفاً للسيّد محمّد أحمد محجوب الذي كان رئيساً
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 491
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٩١