اللاهيجي ، وعزّ الدين الحسين بن زمعة المدني .
وصنّف كتباً ورسائل كثيرة ، وشرح بعض الكتب شرحاً مزجياً ( ولم يسبقه إلى ذلك أحد من علماء الإمامية ) ، وتفرّد بالتأليف في مواضيع لم يطرقها غيره أو طرقها ولم يستوف الكلام فيها ، وقد عدّ له السيّد الأمين العاملي ( 79 ) مؤلَّفاً ، منها : الروضة البهية في شرح « اللمعة الدمشقية » الذي عكف العلماء على شرحه والتعليق عليه وتدريسه من حين تأليفه إلى هذا الوقت ، روض الجنان في شرح « إرشاد الأذهان » ، المقاصد العلّية في شرح « الرسالة الألفية » في فقه الصلاة ، مسالك الأفهام إلى « شرائع الإسلام » ، تمهيد القواعد الأُصولية والعربية الذي وصفه مؤلّفه بأنّه كتاب واحد في فنّه ، البداية في علم الدراية وشرحه ، منية المريد في آداب المفيد والمستفيد ، كفاية المحتاج في مناسك الحاجّ ، مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبّة والأولاد ، غنية القاصدين في اصطلاحات المحدّثين ، رسالة في ميراث الزوجة ، رسالة في عدم جواز تقليد الأموات من المجتهدين ، رسالة في حكم صلاة الجمعة حال الغيبة ، حاشية على « قواعد الأحكام » في الفقه للعلّامة الحلّي ، رسالة في تفسير قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
، رسالة في شرح البسملة ، منظومة في النحو وشرحها ، جوابات المسائل الهندية ، جوابات المسائل الشامية ، وله شعر أيضاً .
قُتل المترجم شهيداً سنة ستّ وستّين وتسع مائة للهجرة ، وكان قد أمضى السنوات العشر الأخيرة من عمره في خوف وترقّب ، فقد نشط أعداؤه وحسّاده في مراقبته ورصد تحرّكاته ، وذلك بسبب المكانة المرموقة التي كان يحتلّها الشهيد في أوساط الأُمّة ودوره المتميّز في توعيتها وتعريفها بمذهب أهل البيت عليهم السلام .
قالوا : كتب قاضي صيدا إلى سلطان الروم أنّه وُجد ببلاد الشام مبدع خارج عن المذاهب الأربعة ، فأرسل السلطان رجلًا يطلبه ، فوجده في طريق الحجّ ، وبعد أداء الحجّ أخذه إلى الروم ، ولكنّه بعد الوصول إلى ساحل البحر قتله ، وأخذ برأسه إلى السلطان ، فأُنكر عليه ذلك ، وقتل القاتل .
عند مطالعة سيرة هذا الرجل العظيم تجدها مليئة بأحداث هامّة على مستوى الأُمّة ،