والرياضيات والأدب والطبّ من علمائها ، ثمّ انتقل إلى قم وتتلمذ على الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ، وبعد وفاة الأخير تصدّى للمرجعية والتدريس وإمامة الجماعة ورعاية شؤون الحوزة .
وكان مهتمّاً بالكتب الخطّية القديمة واقتنائها منذ السنوات الأُولى من حياته ، فأسّس مكتبة عامرة شهيرة سنة 1385 ه .
توفّي ليلة الخميس 8 / صفر / 1411 ه ، ودفن في داخل مكتبته العامّة بمدينة قم الإيرانية .
من مصنّفاته : أجوبة المسائل الرازية ، أعيان المرعشيّين ، روض الرياحين ، طبقات النسّابين ، المسلسلات إلى مشايخ الإجازات ، مشجّرات آل الرسول ، الهداية في شرح الكفاية ، القبلة ، مقدّمة التفسير ، ملحقات الإحقاق ، منهاج المؤمنين ، تقريرات القصاص ، المشاهد والمزارات ، المعوّل في أمر المطوّل ، علماء السادات ، مسارح الأفكار ، تعليقة على عمدة الطالب ، كشف الارتياب .
وقد قطع السيّد المرعشي أشواطاً عملية على طريق التقريب ، فقد كان لحضوره في جلسات دروس كبار علماء أهل السنّة الدور العملي في إحلال التفاهم والترابط محلّ التفرّق والتشرذم ، ومنذ باكورة دراسته في العراق كان من الملتزمين بحضور دروس بعض العلماء كالشيخ عبد السلام الكردستاني الشافعي والشيخ نور الدين الشافعي والسيّد عبد الوهاب الأفندي الحنفي وآخرين ، وله من دروسهم تقريرات فريدة .
كما ولج السيّد صعيداً آخر لتوفيق عرى التعاضد بين علماء المسلمين ، وهو صعيد إجازة الرواية ، حيث كانت له إجازة رواية من عدد كبير من علماء أهل السنّة ، ولهم منه إجازات ، وبلغت إجازاته 56 إجازة رواية من فقهاء أهل السنّة و 17 إجازة من علماء الزيدية .
وكانت له أسفار وسياحة واسعة التقى فيها ببعض العلماء من الفريق الآخر وتبادل معهم المسائل العلمية وقضايا المسلمين وشؤونهم ، منهم : السيّد محمود شكري الآلوسي ،
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 469
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٦٩