وكم قارئ بالسبع في وسط حلقه * وكم خاطب بالسجع من فوق منبر
وكم عالم يلقي على الجمع درسه * وكم واعظ يجري مدامع محجر
وكم ملك ضخم وكم من خليفة * هنا كان يجثو عن جبين معفّر
من مؤلّفاته : لماذا تأخّر المسلمون ولماذا تقدّم غيرهم ، غزوات العرب في فرنسا وشمالي إيطاليا وفي سويسرا ، حاضر العالم الإسلامي ، الباكورة ، الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية ، السيّد رشيد رضا أو إخاء أربعين سنة ، خلاصة تاريخ الأندلس ، شوقي أو صداقة أربعين سنة ، النهضة العربية في العصر الحديث . . إلى جانب ديوانه الشعري ومذكّراته . وتبلغ صفحات مؤلّفاته 25 ألف صفحة من الحجم الكبير .
يقال : كتب قبيل وفاته ويده ترتجف : « أوصيكم بفلسطين » .
توفّي عام 1946 م في بيروت ، ودفن بالشويفات .
وحين يلتمس الدارس مفتاحاً صائباً لشخصية الأمير شكيب أرسلان لن يبعد بعيداً عن إسلاميته الخالصة ، فإسلاميته قد خطّت في الحياة طريقاً يقنع ذوي الخبرة ممّن يحرصون على كرامة الإسلام . وعلى حدّ تعبير الدكتور محمّد رجب البيّومي فكلّ عمل قام به الرجل ، وكلّ كلمة خطّها بقلمه ، إنّما يسيران به في محيط الإسلامية الطاهرة ، فعن قوسها ينزع وفي فلكها يدور .
وقبل انهيار الدولة العثمانية كان من أشدّ المخلصين لها ؛ لأنّ الخلافة في رأيه حصن واقٍ للأُمّة الإسلامية ، وهو يقول : « أُحبّ الترك والعرب معاً ، ولو تخاصما ما تمنّيت لأحدهما الانتصار ، إذ باجتماعهما يلتئم شمل الإسلام » .
وكان يراسل كلّ زعماء الإسلام في أفريقيا وآسيا ، حتّى بلغت رسائله في عام واحد - وهو عام 1935 م - ( 1781 ) رسالة ، وبلغت مقالاته ( 176 ) مقالة في شتّى الصحف ، وعدد صفحات كتبه 1100 صفحة ، ويقول بعد ذلك : « هذا محصول قلمي في عام واحد ! » .
استمع إلى دروس الإمام محمّد عبده بالمسجد الجامع حين كان منفياً بعد الثورة العراقية ، وأُعجب به إعجاباً شديداً ، دفعه إلى مدحه وإهدائه باكورة شعره ، وكان أثر الإمام