أُعجب به جمال الدين الأفغاني ، وقال : « أنا أُهنّئ أرض الإسلام التي أنبتتك » ، ووصفه الشيخ محمّد رشيد رضا بأنّه أمير البيان وحامل لواء الصناعتين .
كان عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق ، ثمّ أصبح رئيساً له ردحاً من الزمن .
عني بالقضايا العربية والإسلامية ، وأصدر من أجل ذلك مجلّة شهرية باللغة الفرنسية في جنيف سنة 1930 م مع إحسان الجابري تسمّى
« Lanation Arabe »
أو الأُمّة العربية ، وكان في حلّه وترحاله لا يدع فرصة إلّاكتب بها مقالًا أو بحثاً عن واقع المسلمين ، وحثّهم على الجهاد ، وتوعيتهم .
أنشأ مدرسة في المدينة المنوّرة ، وأسّس جمعية « هيئة الشعائر الإسلامية » في ألمانيا .
وكان يتقن العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والتركية .
كان غيوراً على الإسلام والمسلمين ، وكثيراً ما كان يندّد بالمستعمرين وأعداء الدين ، ومنهم كمال أتاتورك وأتباعه دعاة القومية الطورانية ، حيث هاجمهم كثيراًوفضحهم في مجلّة « الفتح » التي كان يكتب بها في مصر .
حارب الإيطاليّين في ليبيا مع المجاهدين ، وقاد المتطوّعين في الحرب العالمية الأُولى ضدّ الحلفاء .
كان شاعراً كبيراً وأديباً نابهاً ، حضري المعنى ، بدوي اللفظ ، ومن أشعاره قوله :
يا يوم حطّين كم حططت من * الإفرنج شأناً ما كان ينكسر
هبّوا من الغرب كالجراد * فلم يكن لشرق بردهم قدر
ومنها قوله :
إذا الحقّ لم يصبح على الكلّ سائد * فليس لحرّ في البرية مأرب
ولمّا شاهد مسجد قرطبة بكاه قائلًا :
تخيّلته والذكر يتلى خلاله * نظير دوي النحل من كلّ مصدر
تأمّل خليلي كم هنا من مهلّل * إلى ربّه صلّى وكم من مكبّر
وكم أزهرت فيه أُلوف مصابيح * وكم أوقدت أرطال عود وعنبر