الحديث فأكثر ، وكان متكلّماً ، شاعراً ، أديباً ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا » .
وقال ابن خلّكان : « كان إماماً في علم الكلام والأدب والشعر » .
وقال الدكتور عبد الرزّاق محيي الدين : « كان من سابقيهم - يعني : الشيعة - دعوة إلى فتح باب الاجتهاد في الفقه ، وأسبقهم تأليفاً في الفقه المقارن ، وإنّه كان واضع الأُسس لأُصول الفقه لديهم ، ومجلي الفروق بينها وبين أُصول العقائد لدى الشيعة وسواهم ، وإنّه في علم الكلام كان قرن القاضي عبد الجبّار رأس المعتزلة ، وإنّه في جماع ذلك كان يعتبر مجدّد المذهب الشيعي الإمامي » .
صنّف الشريف المرتضى كتباً كثيرة بلغت - وذلك كما في « أعيان الشيعة » - تسعة وثمانين كتاباً ، منها : الانتصار في الفقه ، الخلاف في أُصول الفقه ، جمل العلم والعمل في الفقه والعقائد ، المسائل الطرابلسية ، المسائل التبّانيات ، المسائل المحمّديات ، المسائل الجرجانية ، المسائل الطوسية ، المسائل السلّارية ، المسائل الدمشقية ، المسائل المصرية ، الفقه المكّي ، تنزيه الأنبياء والأئمّة ، تفسير سورة الحمد وقطعة من سورة البقرة ، تفسير سورة
هَلْ أَتى
، الشافي في الإمامة ، الطيف والخيال ، تتبّع ابن جنّي ، غرر الفوائد ودرر القلائد المعروف بأمالي السيّد المرتضى . . قال فيه ابن خلّكان : « وهو كتاب ممتع يدلّ على فضل كثير وتوسّع في الاطّلاع على العلوم » ، وديوان شعره يزيد على عشرين ألف بيت .
ومن شعره قوله من قصيدة يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام :
يا يوم عاشور كم طأطأتَ من بصرٍ * بعد السموّ وكم أذللتَ من جيدِ
يا يوم عاشور كم أطردتَ لي أملًا * قد كان قبلك عندي غير مطرود
أنت المُرَنِّق عيشي بعد صفوته * ومولج البيض من شيبي على السود
جُز بالطفوف فكم فيهنّ من جبل * خرّ القضاء به بين الجلاميد
وكم جريح بلا آسٍ تمزّقه * إمّا النسور وإمّا أضبع البيد
يا آل أحمد كم تُلوى حقوقكم * ليّ الغرائب عن نبت القراديد
وكم أراكم بأجواز الفلا جُزراً * مبدّدين ولكن أيّ تبديد