مصر ، وأقام فيها مؤسّساً جريدة « الأسد الإسلامي » سنة 1907 م ، إلى أن أُعلن الدستور العثماني سنة 1908 م ، فاختير نائباً عن طرابلس في مجلس « المبعوثين » بالآستانة ، واستمرّ في وظيفته إلى زمن احتلال إيطاليا لبلده سنة 1911 م ، فعاد إلى وطنه مجاهداً ، وظلّ إلى أن أُبرم الصلح فيما بين إيطاليا وتركيا المسمّى بصلح أوشي ، فأبى الاعتراف به وواصل مقاومته ، ثمّ انصرف إلى تونس ، ومنها ركب باخرة إلى الآستانة ، فجُعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان من قبل السلطان محمّد الخامس ، ونشبت الحرب العامّة الأُولى سنة 1914 م ، فوجّهته الحكومة العثمانية قائداً لمنطقة طرابلس ، فقصدها في غوّاصة ألمانية ، وباشر القتال إلى أن حدثت هدنة 1918 م وصلح إيطاليا مع طرابلس سنة 1919 م ، فرحل إلى القارّة الخضراء ، وحجّ سنة 1924 م ، وذهب إلى العراق ومسقط ، وكان إباضي المذهب ، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته سنة 1935 م ، فأقام عامين ، ثمّ مرض ، فذهب إلى بومباي مستشفياً ، وتوفّي بها سنة 1940 م .
من كتبه : عناية أُولي المجد بذكر آل الفاسي ابن الجدّ ، رسالة في الغناء ، رسالة في السماء ، الأزهار الرياضية في أئمّة وملوك الإباضية ، ديوان شعر .
ويعدّ هذا الرجل المجاهد ممّن تبنّى مشروع « الجامعة الإسلامية » ، وقد طرح هذا المشروع في جريدة « الأسد الإسلامي » التي كان يصدرها ، وخاطب في هذا الشأن الإسلامي الهامّ كلّاً من عالمي المذهب الإباضي محمّد بن يوسف أطفيش في الجزائر ونور الدين السالمي في عُمان ، وانصبّ خطابه حول بيان سبب اختلاف المسلمين وفرقتهم ، ودور المذاهب في ذلك ، وكيفية تحقيق الوحدة الإسلامية .
( انظر ترجمته في : معجم المطبوعات العربية والمعرّبة 1 : 515 ، الأعلام الشرقية 1 : 148 - 149 ، الأعلام للزركلي 3 : 129 - 130 ، معجم المؤلّفين 4 : 268 - 269 ، أعلام ليبيا : 173 - 174 ، معجم الشعراء للجبوري 2 : 362 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 294 ) .
سليمان دنيا
سليمان سيّد أحمد دنيا : مفكّر مصري معروف ، وداعية وحدة .