فتوفّي قبل صدور النتائج النهائية ، ولكنّه عرف النتائج غير الرسمية لتلك النتائج ، وكان فرحاً مسروراً ، ولم ينم ليلتها .
ساعة إعلان خبر وفاته مساء الاثنين الأوّل من حزيران سنة 1998 م تقاطر آلاف الشبّان إلى المقرّ الرئيسي للحركة ، حيث سجّي جثمان الشيخ الراحل في مكتبه ، فكان يستقبل محبّيه ، فبكاه الجميع ، وبقوا مع جسده طوال الليل حتّى الظهيرة ساعة جنازته التي شارك فيها عشرات الآلاف بحيث يقول الكثيرون : ربّما لم تشهد طرابلس مسيرة تشييع بهذا الحجم من قبل .
سلمان العودة
سلمان بن فهد بن عبد اللَّه العودة الدخيل : مفكّر إسلامي سعودي ، وداعية تقريب .
ولد في شهر جمادى الأُولى عام 1376 ه في بلدة البصر في منطقة القصيم ، وحصل على ماجستير في السنّة في موضوع « الغربة وأحكامها » سنة 1408 ه ، ودكتوراه في « السنّة في شرح بلوغ المرام / كتاب الطهارة . كان من أبرز ما كان يطلق عليهم مشائخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم .
نشأ في البصر ، وهي إحدى القرى الهادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة بمنطقة القصيم ، وانتقل إلى الدراسة في بريدة ، ثمّ التحق بالمعهد العلمي في بريدة ، وقضى فيه ستّ سنوات دراسية ، وتتلمذ على بعض العلماء ، كمحمّد بن صالح العثيمين ، وعبد اللَّه بن جبرين ، والشيخ صالح البليهي ، وعلي الضالع .
حفظ القرآن الكريم ، ثمّ الأُصول الثلاثة ، القواعد الأربع ، كتاب التوحيد ، العقيدة الواسطية ، متن الأجرومية ، متن الرحبية ، وقرأ شرحه على عدد من المشايخ ، منهم : الشيخ صالح البليهي ، الشيخ محمّد المنصور . كما حفظ نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر ، وحفظ بلوغ المرام في أدلّة الأحكام ، ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري .
وحفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطوّلة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث .